استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس بمقر المشيخة، الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، حيث تناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين الأزهر ولبنان في المجالات العلمية والدينية، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية وأوضاع المنطقة.
وخلال اللقاء، عبّر شيخ الأزهر عن تقديره للعلاقات العميقة التي تربط الأزهر بالشعب اللبناني، مؤكدًا حرص الأزهر على دعم استقرار لبنان ووحدته في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة. ودعا فضيلته الله تعالى أن يحفظ لبنان وشعبه، وأن يعيد لهذا البلد أمنه واستقراره، ويجمع كلمته ويوحد صفوفه.
وأكد الإمام الأكبر أن وحدة الأمة أصبحت ضرورة قصوى في ظل ما تواجهه من أزمات، مشيرًا إلى أن الأزهر بادر منذ سنوات بإطلاق مبادرات للحوار وتعزيز معاني التضامن، ومنها مؤتمر الحوار الإسلامي – الإسلامي الذي استضافته مملكة البحرين، بهدف إحياء روح الجسد الواحد. وأضاف أن هذه القيم باتت أكثر إلحاحًا مع استمرار العدوان الوحشي على غزة وما خلفه من جرائم إبادة استمرت لما يقارب عامين.
وأعلن شيخ الأزهر عن استعداد المؤسسة لاستقبال أئمة لبنان من الطائفتين السنية والشيعية، وتنظيم برامج تدريبية لهم داخل أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، على أن يتم إعداد منهج خاص يتناسب مع طبيعة المجتمع اللبناني وتنوعه، ويركز على نشر ثقافة الوحدة والتعايش الإيجابي. كما أبدى فضيلته ترحيبه بزيادة المنح الدراسية المخصصة للبنانيين في جامعة الأزهر، تعزيزًا للعلاقات التاريخية التي تجمع الجانبين.
من جانبه، أعرب الدكتور نواف سلام عن سعادته البالغة بلقاء الإمام الأكبر مجددًا، مثمنًا دوره في ترسيخ قيم التعايش والأخوة بين الشعوب. وأعاد رئيس الوزراء اللبناني التأكيد على دعوة حكومته للإمام الطيب لزيارة لبنان، قائلاً: "نجدد الدعوة لفضيلتكم لزيارة بلدكم الثاني، فالشعب اللبناني يكن لكم محبة كبيرة ويقدّر جهودكم في نصرة قضايا الأمة ونشر ثقافة السلام، وينتظر هذه الزيارة بشغف صادق".
كما أشاد رئيس الحكومة اللبنانية بالدعم الذي يقدمه الأزهر للطلاب اللبنانيين، من خلال المنح والتسهيلات الخاصة بمعادلة الشهادات، معتبرًا أن هذا الجهد امتداد لدور الأزهر التاريخي في دعم لبنان، وتأكيدًا على رسالته في توحيد الصفوف ومواجهة الفتن التي عانى منها اللبنانيون لعقود.

