أفادت وسائل إعلام سورية، مساء اليوم الأربعاء، بوجود تحليق مكثف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي في سماء العاصمة دمشق، قبل أن تشن غارات جديدة استهدفت مناطق في ريف العاصمة. وأوضحت المصادر أن الضربات طالت مواقع في منطقة الكسوة، إضافة إلى استهداف منطقة تل مانع في ريف دمشق.
توغل بري في القنيطرة
وفي تطور ميداني متزامن، أكدت وسائل الإعلام السورية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في وقت سابق من اليوم داخل منطقة رسم الرواضي بريف القنيطرة، وقامت بعمليات تمشيط وتفتيش. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من عملية مشابهة نفذتها قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي، بالقرب من خط وقف إطلاق النار، حيث شملت عمليات تفتيش لعدد من المناطق.
خلفية تاريخية واتفاقية فك الاشتباك
التحركات الإسرائيلية الأخيرة في القنيطرة وريف دمشق تأتي في منطقة ذات حساسية خاصة، بحكم ارتباطها باتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، عقب حرب أكتوبر، والتي وضعت ترتيبات أمنية محددة بإشراف قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين الجانبين السوري والإسرائيلي.
تصاعد التوتر على الجبهة السورية – الإسرائيلية
تعكس هذه التطورات تصاعدًا في حدة التوتر على الجبهة السورية – الإسرائيلية، وسط مخاوف من توسع العمليات العسكرية في ظل اشتعال المشهد الإقليمي. ويرى مراقبون أن استمرار الخروقات قد يضع الاتفاقيات القائمة على المحك ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع.
موقف القيادة السورية
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن أي اتفاق مع إسرائيل لن يكون إلا على أساس خط وقف إطلاق النار لعام 1974، مشددًا على تمسك دمشق بالمرجعيات التي أرسىتها اتفاقية فك الاشتباك. وأضاف الشرع أن "أي اتفاق أو قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة لن أتردد في اتخاذه"، في إشارة إلى انفتاح مشروط على مسار تفاوضي قد يضمن مصالح دمشق والإقليم.
وكشف الرئيس السوري عن وجود نقاش متقدم بشأن اتفاق أمني مع إسرائيل، من دون تقديم تفاصيل إضافية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الاتفاق والدور الذي قد تلعبه القوى الإقليمية والدولية في بلورته.