أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن كبار السن، والمتزوجين، ومن يعولون، سيكونون في مقدمة الفئات ذات الأولوية عند تخصيص الوحدات السكنية لمستأجري "الإيجار القديم" المستحقين، وذلك في إطار تطبيق القانون الجديد المنظم للعلاقة بين المالك والمستأجر.
موافقة الحكومة على القواعد المنظمة
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة مدبولي، على مشروع قرار يتضمن القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتنفيذ المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وتنص المادة على منح المستأجرين، أو من امتدت إليهم عقود الإيجار القديمة قبل انتهاء المدد القانونية، أحقية في تخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، من الوحدات المتاحة لدى الدولة وفق ضوابط محددة.
الجهات المسؤولة عن التنفيذ
وأوضح مشروع القرار أن جهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات تشمل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وحدات الإدارة المحلية، هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إضافة إلى صندوق التنمية الحضرية.
آلية تحديد وتوزيع الوحدات
وسيتولى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري التنسيق مع هذه الجهات لحصر عدد الوحدات المتاحة بكل محافظة، وتحديد بياناتها الأساسية من حيث المساحة والاستخدام، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها.
كما نص القرار على إنشاء إدارة مركزية جديدة بالصندوق تحت اسم "الإيجار والسكن البديل"، تختص بتلقي وفحص طلبات المستأجرين المخاطبين بالقانون، وترتيب الأولويات وفق القواعد المحددة.
خلفية تشريعية
يأتي هذا القرار استكمالًا للقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي وضع آلية جديدة لمعالجة أزمة الإيجار القديم المستمرة منذ عقود، عبر تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وتوفير بدائل سكنية آمنة للمستحقين، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا.
ويُذكر أن قوانين الإيجار القديمة (رقم 49 لسنة 1977 ورقم 136 لسنة 1981) نظمت العلاقة بين الطرفين لعقود طويلة، لكنها خلقت أوضاعًا استثنائية أثرت على حركة السوق العقارية، وهو ما تسعى الدولة اليوم لمعالجته ضمن رؤية أشمل لتطوير قطاع الإسكان وتحقيق العدالة الاجتماعية.