أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الدولة المصرية هو برنامج وطني خالص، وُضع ليتماشى مع متطلبات الاقتصاد المحلي واحتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية أبدت إشادة واضحة بالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
أعلى إيرادات دولارية في تاريخ مصر
وكشف رئيس الوزراء أن شهر يوليو الماضي سجل رقمًا قياسيًا غير مسبوق في الإيرادات الدولارية لمصر، حيث بلغت 8.5 مليار دولار أمريكي، وهو الأعلى في تاريخ الدولة، مؤكدًا أن هذه الموارد لم تأت من الأموال الساخنة أو الاستثمارات قصيرة الأجل، بل من مصادر محلية مستقرة تعكس متانة الاقتصاد.
طفرة في تحويلات المصريين بالخارج
وأوضح مدبولي أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت طفرة كبيرة خلال الأشهر الماضية، إذ وصلت إلى نحو 3.6 مليار دولار شهريًا، مشيرًا إلى أن هذه التحويلات تُعد أحد أهم الروافد المستدامة التي تدعم الاقتصاد الوطني وتزيد من قدرته على مواجهة التحديات.
مصادر متنوعة ومستدامة للعملة الصعبة
وشدد رئيس الوزراء على أن التنوع في مصادر الدولار لمصر يعد مؤشرًا إيجابيًا على قوة الاقتصاد، حيث تشمل هذه الموارد قطاعات السياحة، الصناعة، التصدير، وتحويلات العاملين بالخارج، ما يعزز من استقرار الاقتصاد ويحد من الاعتماد على مصدر واحد.
خلفية: رحلة الإصلاح الاقتصادي المصري
يُذكر أن مصر بدأت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016، متضمنًا تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة الدعم، وتشجيع الاستثمارات، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة. وقد أسهمت هذه الإجراءات في تحسين مؤشرات النمو، وخفض العجز، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.