كشف عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، عن تفاصيل خطة شاملة لإعادة هيكلة النظام النقدي والمصرفي في سوريا، مشيراً إلى تحسن سعر صرف الليرة السورية بنحو 35% خلال الأشهر الستة الماضية، رغم التحديات الاقتصادية التي واجهها المواطنون.
وأوضح حصرية، في تصريحات متلفزة، أن المصرف يستعد لطرح عطاء دولي لطباعة العملة السورية الجديدة، مفتوح أمام جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة. وأكد أن تصميم العملة لن يستوحى من أي شخصية، بل سيحمل رمزية "سوريا التي ولدت من جديد".
وأشار إلى أن الليرة الجديدة تمثل جزءاً من تحرر مالي بعد تحقيق التحرر السياسي، مع توفير فترة انتقالية كافية لاستبدال العملة القديمة بالجديدة.
وفيما يتعلق بخطط الإصلاح النقدي، أوضح حصرية أن حذف صفرين من العملة لن يؤثر على قيمتها الشرائية، بل يهدف إلى تسهيل العمليات الحسابية وتعزيز ثقة المتعاملين بالعملة المحلية. وشدد على أن استقلالية المصرف المركزي عن الحكومة تبقى ركيزة أساسية في صياغة السياسات النقدية.
وأكد الحاكم أن المصرف المركزي والمصارف السورية تعمل على إعادة بناء شبكة علاقات مع البنوك المراسلة حول العالم لتسهيل تحويل الأموال، مشيراً إلى التواصل مع أكبر خمسة بنوك في كل دولة لتوسيع الخدمات المالية.
كما كشف عن فتح حسابات لدى بعض البنوك المركزية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور سوريا المالي دولياً.
وبخصوص نظام سويفت، أشار حصرية إلى أن المصارف السورية الخاصة تستخدمه بالفعل، بينما لا يزال إدراج المصارف العامة قيد التنفيذ، ومن المتوقع استكماله خلال الأسابيع المقبلة، دون تحديد موعد دقيق حتى الآن.