أكد المهندس طارق حبشي، رئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، أن هناك أربعة عناصر استراتيجية تمثل الركائز الأساسية لتنمية القطاع ودعم تنافسيته، وهي: توطين الصناعات المغذية، تطوير البنية التكنولوجية، تعزيز التدريب المهني، وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأوضح حبشي، في بيان صحفي للغرفة، أن هذه العناصر تمثل خارطة طريق لصناعة الأثاث المصرية، مشددًا على أن تنفيذها يتطلب شراكة وثيقة بين القطاع الخاص والحكومة لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق قفزة نوعية في معدلات الإنتاج والصادرات.
تحديات الصناعة
وأشار رئيس الغرفة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في الاعتماد الكبير على استيراد بعض المكونات والخامات الأساسية، مثل الأخشاب الطبيعية عالية الجودة، والمفصلات، والدهانات، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل والإنتاج والحاجة المستمرة لتحديث التكنولوجيا ورفع كفاءة العمالة.
توطين الصناعات المغذية
وشدد حبشي على أن التحول من الاستيراد للتصنيع المحلي يعد ركيزة رئيسية لرؤية الغرفة، لافتًا إلى أنه تم فتح قنوات تواصل مع مستثمرين محليين وأجانب لطرح فرص تصنيع المفصلات والألواح والإكسسوارات داخل مصر. وأضاف أن الغرفة تدرس تجارب دول رائدة في هذا المجال لنقل خبراتها إلى السوق المصرية.
كما أوضح أن تحفيز التصنيع المحلي يحتاج إلى حوافز استثمارية ومناطق صناعية متخصصة إلى جانب نقل التكنولوجيا الحديثة من خلال شراكات مع شركات عالمية.
مناطق صناعية وشراكات دولية
وكشف حبشي عن أن الغرفة تضع ضمن أولوياتها إنشاء مناطق صناعية متخصصة في صناعة مكونات الأثاث، مثل الألواح والمفصلات والدهانات، موضحًا أن هذه المناطق تعد آلية فعالة لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات. كما دعا إلى إقامة شراكات مع شركات أوروبية وآسيوية متخصصة في الماكينات وخطوط الإنتاج، وكذلك في مجال الخامات الصديقة للبيئة، بما يساهم في رفع مستوى التكنولوجيا والتدريب الفني داخل مصر.
دعم الصادرات والتدريب
وأكد حبشي أهمية تسهيل استيراد الخامات الأساسية غير المتوفرة محليًا مع تخفيف الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج، بجانب تقديم حوافز استثمارية للصناعات المغذية وزيادة الدعم الموجه للتدريب الفني والتقني.
واختتم رئيس الغرفة تصريحاته بالتأكيد على أن هناك فرصًا كبيرة لتعميق الصناعة المحلية في قطاع الأخشاب والأثاث خلال المرحلة الراهنة، وأن استغلال هذه الفرص يتطلب إرادة قوية وسياسات داعمة من الدولة والقطاع الخاص.