advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عروسة المولد النبوي.. تقليد مصري عمره ألف عام

محمد يوسف

الخميس, 21 أغسطس, 2025

11:57 ص

مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، يتجه الأهالي لشراء الحلويات التقليدية، وعلى رأسها دمى السكر الشهيرة "عروسة المولد"، التي تزين الشوارع والمحلات وتجذب الصغار والكبار على حد سواء، لتكتسي المدن المصرية بهجة وبهاء المناسبة.

دمى السكر وحصان المولد

منذ العصر الفاطمي، ارتبطت الاحتفالات بالمولد النبوي في مصر بصناعة دمى السكر المميزة، مثل "عروسة المولد" الملونة و"حصان المولد" الذي يرمز للشجاعة.
وتمثل هذه الدمى جزءًا من الذاكرة الجماعية للمصريين، حيث تظهر في التلفزيون، وواجهات المحلات، والحرف اليدوية للأطفال في المدارس، لتظل رمزًا للاحتفال والفرح، وفقًا لموقع scoopempire.

سر صناعة عروسة المولد

تتميز عروسة المولد ببساطة صناعتها، فهي تُصنع من قصب السكر والماء فقط، دون أي إضافات معقدة، ما يمنحها طعمًا طبيعيًا وحلاوة خاصة تحمل بين طياتها الحنين والتاريخ.
ويصر الزوار من بلدان مختلفة على تذوق هذه الحلوى، ليس فقط لطعمها، بل لإحساسهم بالتراث المصري العريق الذي تتجسد فيه.

حكايات متوارثة

تعددت الروايات حول أصل عروسة المولد، أشهرها يعود لعهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، حين خرج في موكب احتفالي بالمولد، وتبعته زوجته بثوب أبيض وتاج مزين بزهر الياسمين، ما ألهم صانعي الحلوى لابتكار دمية تشبهها.
وتقول رواية أخرى إن "حصان المولد" يرمز للجندي العائد من الحرب، بينما تمثل العروس الزوجة التي تنتظره، تعبيرًا عن الشجاعة والوفاء.

تقليد يظل حيًا عبر الأجيال

رغم دخول العروسة البلاستيكية وعلب الحلوى المعبأة، لا يزال المصريون متمسكين ببهجة عروسة المولد وحصانها، حيث يشتري الأجداد هذه الدمى لأحفادهم كما فعل أسلافهم، حفاظًا على هذا التراث العريق.
ومع تغير مظاهر الاحتفال عبر الزمن، تبقى عروسة المولد رمزًا مصريًا أصيلًا يعكس الذاكرة الشعبية ويجسد فرحة الحياة والاحتفال الجماعي.