منذ السابع من أكتوبر 2023، يعيش قطاع غزة واحدة من أعنف الحروب في تاريخه، حرب لم تبقِ ولم تذر، حصدت أرواح عشرات الآلاف وشردت مئات الآلاف، وسط حصار خانق ومجاعة تتفاقم يومًا بعد يوم.
وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أعلنت اليوم الثلاثاء أن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 62 ألفًا و64 شهيدًا، فيما تجاوز عدد الجرحى والمصابين 156 ألفًا و573 إصابة، أرقام تكشف حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها القطاع.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، استقبلت مستشفيات القطاع 60 شهيدًا و343 مصابًا، في وقت لا تزال فيه فرق الإسعاف والدفاع المدني عاجزة عن الوصول إلى عشرات الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الطرقات، بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.
الأرقام التي صدرت عن الوزارة تؤكد أيضًا أن الفترة من 18 مارس 2025 وحتى اليوم شهدت سقوط 10,518 شهيدًا و44,532 إصابة، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العدوان.
شهداء الجوع
ولم تتوقف المأساة عند القصف المباشر، بل امتدت إلى شهداء الجوع والمساعدات، حيث سجلت المستشفيات خلال يوم واحد فقط وصول 31 شهيدًا و197 إصابة من ضحايا استهداف المساعدات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1,996 شهيدًا وأكثر من 14,898 إصابة.
كما وثقت الوزارة وفاة 266 شخصًا جراء الجوع وسوء التغذية، بينهم 112 طفلًا، في مشهد يختصر قسوة المجاعة التي يواجهها المدنيون.
وفي ظل هذه الأرقام المروعة، يظل السؤال الأهم معلقًا: متى تتوقف الحرب؟ الإجابات تبدو غامضة في ظل تعثر جهود التهدئة، وتضارب المواقف الدولية، واستمرار الاحتلال في استهداف البنية التحتية والإنسانية للقطاع، بينما يقف العالم عاجزًا أمام نزيف دماء لا ينتهي.