أثار مقطع فيديو لعروسين يرتديان ملابس الزفاف داخل المسجد الحرام جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر بسرعة كبيرة وحقق مئات الآلاف من المشاهدات خلال ساعات قليلة.
العروس ظهرت مرتدية قفطانًا أبيض مع غطاء رأس، فيما ارتدى العريس البشت والعباءة البيضاء، وسط ابتسامات متبادلة وصور التقطها بعض الحاضرين لهما، وهو ما اعتبره البعض مشهدًا عفويًا يعكس فرحة بداية حياتهما الزوجية في أقدس البقاع.
بين الرومانسية ومخالفة قدسية المكان
تباينت التعليقات حول المقطع؛ فريق من المتابعين رأى أن ما جرى تصرف تلقائي يحمل معاني البهجة والبركة، وأن استهلال الحياة الزوجية بزيارة بيت الله الحرام قد يكون فألًا حسنًا.
في المقابل، اعتبر آخرون أن ارتداء ملابس الزفاف داخل الحرم خروج عن المألوف ومخالف للتقاليد المتبعة، حيث يلتزم الزوار عادة بملابس الإحرام أو اللباس الشرعي احترامًا لقدسية المكان.
رأي الأزهر
وفي تعليقه على الواقعة، قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن إدخال التصوير والمظاهر الاحتفالية إلى أماكن العبادة أمر غير لائق، ويمثل تعديًا على قدسية المسجد الحرام.
وأضاف أن المساجد لم تُبن إلا للعبادة وذكر الله، مشيرًا إلى أن ارتداء ملابس الزفاف والتقاط الصور يشتت المصلين والمعتمرين، وهو ما لا يتفق مع روح العبادة.
لاشين أوضح أن البداية الصحيحة للزواج في هذا السياق هي أداء العمرة بملابس الإحرام بعيدًا عن مظاهر الاستعراض، حتى تبقى المناسبة في إطارها التعبدي الخالص دون لفت الأنظار أو التشويش على الآخرين.