شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأوقية عالميًا وتراجع سعر الدولار أمام الجنيه، وسط حالة من الضبابية السياسية والاقتصادية.
ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، هبط سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 1.7%، أي ما يعادل 80 جنيهًا، لينخفض من 4620 إلى 4540 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 1.8% لتسجل 3336 دولارًا مقابل 3397 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب سجلت 5189 جنيهًا لعيار 24، و3891 جنيهًا لعيار 18، و3027 جنيهًا لعيار 14، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 36,320 جنيهًا. وأوضح أن كل جنيه زيادة أو انخفاضًا في سعر الدولار يعادل نحو 50 جنيهًا في أسعار الذهب محليًا، مقابل تأثير أقل للأوقية العالمية لا يتجاوز 6 جنيهات لكل تغير قدره 10 دولارات.
وأشار إمبابي إلى أن السوق شهدت ركودًا نسبيًا في المبيعات خلال الأسابيع الأخيرة مع تراجع القدرة الشرائية، مقابل زيادة في عمليات إعادة البيع لتوفير السيولة، ما دفع بعض التجار إلى الاتجاه نحو تصدير الخام.
وعلى الصعيد العالمي، سجّل الذهب أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، وسط تذبذب البيانات الاقتصادية الأمريكية والتصريحات بشأن الرسوم الجمركية على السبائك. ورغم تلقيه دعمًا مؤقتًا من بيانات التضخم الضعيفة التي عززت رهانات خفض الفائدة في سبتمبر، فإن قوة بيانات أسعار المنتجين أعادت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.37% إلى 97.83 نقطة، متأثرًا بضعف ثقة المستهلك وارتفاع توقعات التضخم، فيما أظهرت أداة «CME FedWatch» أن الأسواق تسعر احتمالًا يصل إلى 95% لخفض الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل.
سياسيًا، انعقدت القمة الأمريكية الروسية في ولاية ألاسكا بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين دون التوصل إلى اتفاق بشأن وقف الحرب في أوكرانيا، ما أبقى الغموض الجيوسياسي عاملًا داعمًا للمعدن الأصفر كملاذ آمن.
وتوقع محللو بنك ANZ أن تتزايد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية في النصف الثاني من 2025، بما يعزز جاذبية الذهب كأداة استثمارية، مع متابعة الأسواق لبيانات أمريكية مرتقبة تشمل محضر اجتماع الفيدرالي وخطاب رئيسه جيروم باول في مؤتمر «جاكسون هول».