في تطور خطير يكشف عن تصعيد جديد ضد حرية الصحافة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شكل وحدة خاصة تتولى مهمة اغتيال الصحفيين في قطاع غزة، وفقًا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" اليوم الجمعة.
وبحسب التقارير، فإن هذه الوحدة مُكلفة برصد وتحديد هوية الصحفيين داخل القطاع، والعمل على تصويرهم وتقديمهم للرأي العام باعتبارهم "عملاء" لحركة حماس، في محاولة لتبرير استهدافهم.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال باتت تستخدم "روبوتات مفخخة" في عملياتها العسكرية، مشيرة إلى أن هذه الآلات تُوجه لنسف منازل في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما يفاقم من حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في المنطقة.
هذا التطور يسلط الضوء على تصاعد المخاطر التي تهدد الصحفيين في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات حول مستقبل حرية الإعلام في ظل الممارسات العسكرية الإسرائيلية.
اغتيال الصحفيين وحرب السرديات
قالت صحيفة الجارديان البريطانيةن في تقرير سابق إن إسرائيل تسعى إلى إبادة السردية الفلسطينية عبر استهداف وقتل الصحفيين في قطاع غزة، في خطوة تمثل جزءًا من حملة مزدوجة: الأولى للسيطرة العسكرية على القطاع، والثانية للسيطرة على الرواية الإعلامية التي تصل للعالم.
استهداف مباشر لخيمة الصحفيين
وكان سبعة فلسطينيين، بينهم أربعة صحفيين، قد استشهدوا الأحد الماضي جراء قصف إسرائيلي استهدف بشكل مباشر خيمة الصحفيين أمام مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة. وأسفر الهجوم عن استشهاد الصحفيين أنس الشريف، ومحمد قريقع، والمصورين إبراهيم ظاهر، ومحمد نوفل، وسائق الطاقم، إلى جانب إصابة الصحفي محمد صبح.
وبهذه الجريمة، ارتفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 238، وفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.