تصاعدت حدة القلق الفلسطيني والدولي على حياة الأسير مروان البرغوثي، أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة، بعد أن اقتحم وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن جفير، قسم العزل في سجن "ريمون" وهدده بشكل مباشر داخل زنزانته، قائلاً: "لن تنتصر.. من يعبث بشعب إسرائيل سنبيده"، في مشهد أثار غضبًا واسعًا ووُصف بـ"الصادم".
وزارة الخارجية الفلسطينية حملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة البرغوثي، وأعلنت بدء تحركات عاجلة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الدولية المعنية، مطالبة بتدخل فوري لحماية الأسرى وضمان الإفراج عنهم.
عائلة البرغوثي عبّرت عن خشيتها من إعدامه بقرار مباشر من بن غفير، مؤكدة صدمتها من التغير الكبير في ملامحه، وما بدا عليه من إنهاك وجوع يشترك فيه مع باقي الأسرى.
على الصعيد الرسمي، وصف نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ تهديد بن جفير بأنه "إرهاب نفسي ومعنوي وجسدي"، داعيًا المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل، فيما اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ما جرى "عملاً عدائيًا يرقى إلى الشروع في القتل"، محملاً تل أبيب المسؤولية عن استمرار عزله وظروف احتجازه القاسية.
من جانبه، رأى رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري أن ما حدث هو "إعلان نية لتصفية البرغوثي"، لافتًا إلى أنه يقضي عزلاً انفراديًا منذ بداية الحرب الأخيرة، ويعاني مع غيره من الأسرى من التجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات المتكررة.
وكانت مؤسسات حقوقية فلسطينية قد حذرت في وقت سابق من تصاعد الانتهاكات بحق قادة الحركة الأسيرة، واحتمال تعرضهم لعمليات تصفية داخل السجون الإسرائيلية.
من هو مروان البرغوثي؟
يُعد البرغوثي من أبرز القيادات الفلسطينية في السجون الإسرائيلية، واعتُقل في أبريل 2002، وحكم عليه بخمس مؤبدات و40 عامًا، بتهمة مسؤوليته عن عمليات نفذتها مجموعات مسلحة محسوبة على حركة فتح، أسفرت عن مقتل وإصابة إسرائيليين.