استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بقصر الاتحادية، يويري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أوغندا شريك أساسي بمنطقة حوض النيل الجنوبي
وأكد السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك عقب المباحثات، أن هناك علاقات تاريخية تجمع بين مصر وأوغندا وشعبيهما، مرتبطة برباط نهر النيل الأزلي، ومليئة بعقود من التضامن والتعاون في مختلف المحافل والمجالات.
وأضاف السيسي أن العلاقات الثنائية شهدت تطورًا ملحوظًا مؤخرًا، مؤكداً حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب، وأن زيارة الرئيس موسيفيني تمثل انطلاقة جديدة لشراكة حقيقية بين البلدين.
توقيع عدد من مذكرات التفاهم
وأشار الرئيس إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات إدارة الموارد المائية، التعاون الزراعي والغذائي، الاستثمار، الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول، والتعاون الدبلوماسي لإنشاء معهد دبلوماسي أوغندي.
وتناول الرئيس سبل تفعيل التعاون الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري، مع الاتفاق على الإسراع في تشكيل مجلس أعمال مشترك وتشجيع زيارات مجتمع الأعمال، مشيراً إلى انعقاد منتدى الأعمال المشترك على هامش الزيارة.
وأكد السيسي على تعزيز التعاون في التدريب وبناء القدرات، مكافحة الأمراض البيطرية، وقطاع الطاقة، بالإضافة إلى مواصلة التعاون الأمني والتنسيق العسكري السنوي.
مصر لن تتنازل عن حقها المائي
وشدد الرئيس السيسي على رفض مصر الكامل لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي، مؤكدًا أن من يظن أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية "فهو مخطئ".
وقال السيسي إن ملف مياه النيل كان محور نقاش مطول، مشيرًا إلى أهمية المياه والتنمية لدول الحوض، ومشدداً على أن مصر لا تعارض تنمية الشركاء في دول حوض النيل، لكن الشرط الأساسي هو ألا تؤثر هذه التنمية على حصتها المائية.
وأوضح أن حجم المياه السنوي في حوض النيل الأبيض والأزرق يبلغ 1600 مليار متر مكعب، منها ما يُفقد في الغابات والمستنقعات والبحر والمياه الجوفية، بينما تصل مصر حوالي 85 مليار متر مكعب فقط تمثل حصتها وحصة السودان، أي ما يعادل نحو 4% من إجمالي المياه.
مصر لا ترفض استفادة الأشقاء من مياه النيل
وأكد السيسي أن مصر تعتمد بشكل كامل على هذه الحصة للمياه، قائلاً: "لو تخلينا عن هذا الجزء فهذا يعني أننا نتخلى عن حياتنا"، مشيرًا إلى أن مصر لا ترفض استفادة الأشقاء من مياه النيل في التنمية والزراعة وإنتاج الكهرباء، لكنها تعول على جهود اللجنة السباعية برئاسة أوغندا للتوصل إلى توافق بين دول الحوض.
كما أشار إلى أن ملف المياه يعاني من ضغوط خارجية تهدف لتحقيق أهداف أخرى، مؤكداً تمسك مصر بحقوقها وعدم السماح بالمساس بحصة 105 ملايين مواطن إضافة إلى 10 ملايين ضيف.
وأكد أن وعي وصمود الشعب المصري يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة أي تهديد محتمل، وأن مصر تسعى دوماً للبناء والتنمية والحفاظ على استقرار القارة الأفريقية.