تصاعدت حدة الجدل القضائي والسياسي في الولايات المتحدة، بعدما طالبت وزارة العدل الأمريكية محكمة الاستئناف، الاثنين، بالإبقاء على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على شركاء واشنطن التجاريين، حتى في حال خسارة الإدارة الحالية للاستئناف.
دولة ميتة قبل عام
وفي رسالة وُصفت بغير المعتادة، شدد المحامي العام جون ساور ومساعد وزيرة العدل بريت شوماتي على أن "لا بديل عن الرسوم الجمركية والصفقات التي أبرمها ترامب"، معتبرين أن البلاد كانت "دولة ميتة قبل عام"، وأن هذه الرسوم، التي ضخت تريليونات الدولارات إلى الخزانة الأمريكية، جعلت الولايات المتحدة "قوية ومستقرة ماليًا ومحترمة من جديد".
دولة فاشلة
وحذر المسؤولان من أن إلغاء الرسوم أو إلزام واشنطن برد المبالغ التي حصلتها قد يحول البلاد "من قوة إلى فشل" بمجرد تنفيذ القرار.
وتنظر محكمة الاستئناف في ما إذا كان ترامب يمتلك الصلاحية القانونية لفرض رسوم جمركية "متبادلة" بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977. وكانت محكمة أدنى درجة قد حكمت سابقًا بعدم أحقيته في ذلك.
المرافعات الشفوية التي جرت مؤخرًا كشفت عن شكوك لدى قضاة الاستئناف بشأن حجج الإدارة، ما يفتح الباب أمام احتمال تأييد حكم المحكمة الأدنى، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء العديد من الرسوم التي استهدفت دولًا بعينها، ويمنح المستوردين الأمريكيين حق استرداد الأموال التي دفعوها.
ورغم ذلك، يبقى السيناريو الأرجح أن يتم رفع القضية إلى المحكمة العليا حال صدور حكم ضد الإبقاء على الرسوم.