خفض خبراء استراتيجيات أسعار الفائدة في "بنك أوف أمريكا" توقعاتهم لعوائد سندات الخزانة الأمريكية، متوقعين أن البيانات الاقتصادية الأخيرة ستدفع الاحتياطي الفيدرالي لإعادة تقييم سياسته النقدية.
قاد مارك كابانا فريق الخبراء الذي خفض توقعاته لعائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.5% بنهاية 2025، مقارنة بالتوقع السابق عند 3.75%. كما توقع الفريق أن يصل عائد سندات العشر سنوات إلى 4.25% بحلول نهاية ديسمبر، مقابل تقدير سابق عند 4.5%.
وأوضح كابانا في مذكرة حديثة أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة أحدثت تغييراً واضحاً في تسعير السوق لتصرفات الفيدرالي، مشيراً إلى أن خطر تآكل استقلالية البنك المركزي قد يؤدي إلى تحمل أعلى لمعدلات التضخم ودعم سياسة أسعار فائدة منخفضة لفترة أطول.
رغم توقعات فريق الاقتصاد في "بنك أوف أمريكا" ببقاء الفيدرالي على سياسة الانتظار حتى النصف الثاني من 2026، أشار خبراء الاستراتيجية إلى أن ضعف بيانات سوق العمل زاد من المخاطر النزولية على أسعار الفائدة.
كما نوهوا إلى تعيين ستيفن ميران، الحليف المقرب للرئيس دونالد ترامب، في مجلس محافظي الفيدرالي، مع توقع ميل الميزان لصالح خفض أسعار الفائدة.
وأوصى الاستراتيجيون بالمراهنة على انخفاض أسعار المبادلات الفورية لعقود السنوات الخمس إلى 2.8% مقارنة بـ3.46% حالياً، متوقعين اتساع معدلات التعادل التي تعكس توقعات المستثمرين للتضخم.
تشير عقود المبادلة إلى أن السوق قد أدرج بالفعل احتمال خفضين أو أكثر لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر، مع تقدير احتمال 80% لخفض ربع نقطة في الاجتماع الفيدرالي المقبل.
وفي الوقت الذي يرى فيه الخبراء أن تسعير السوق لشهر سبتمبر مبالغ فيه، إلا أنهم يتجنبون مجابهة هذا الرأي نظراً لاحتمالية قيام الفيدرالي بتخفيض تكلفة الاقتراض بشكل كبير كما حدث في سبتمبر 2024.