شهدت أسعار الذهب اليوم الإثنين تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، وسط حالة ترقب شديدة للخطوة المرتقبة من البيت الأبيض بشأن الرسوم الجمركية المحتملة على سبائك الذهب، بالإضافة إلى متابعة المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تحدد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حسبما أكدت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 40 جنيهًا مقارنة بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل 4580 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بنحو 42 دولارًا لتصل إلى 3355 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5234 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى 3926 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 14 نحو 3054 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب حوالي 36640 جنيهًا.
وكان الذهب قد حقق مكاسب طفيفة الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر جرام عيار 21 بنسبة 0.4%، أو نحو 20 جنيهًا، من 4600 إلى 4620 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنسبة 1% من 3363 إلى 3397 دولارًا.
وأوضح المدير التنفيذي أن التراجع الحالي جاء نتيجة ضغوط بيع في السوق، مع تحول الأنظار إلى بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو، والتي من المتوقع أن تظهر ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري للمؤشر الأساسي، مما يرفع المعدل السنوي إلى 3%، متجاوزًا مستهدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
كما أشار إلى أن الأسواق تترقب إصدار البيت الأبيض لأمر تنفيذي يوضح موقفه من فرض رسوم جمركية على سبائك الذهب.
ويرى محللون أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك ستكشف ما إذا كانت الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية مؤقتة أم دائمة، خاصة بعد تقرير يونيو الذي أظهر ارتفاعًا في أسعار العديد من السلع المستوردة.
ويتوقع الاقتصاديون نمو المؤشر الرئيسي بنسبة 2.8% سنويًا، مقابل 3.0% للمؤشر الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة.
ومن شأن أي مفاجآت تضخمية أن تؤدي إلى إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر، رغم أن تقرير الوظائف الأخير الذي جاء أضعف من التوقعات عزز احتمالية تقارب 90% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع توقعات بخصم إضافي قبل نهاية العام.
وفي نفس السياق، أثرت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مثل ميشيل بومان وألبرتو موساليم، التي أعربوا فيها عن انفتاحهم على تخفيف السياسة النقدية، على دعم الدولار والذهب.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن وزير الخزانة الأمريكي يبحث عن خليفة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وسط تكهنات بأسماء من خبراء البنك المركزي السابقين، في ظل الضغوط السياسية المستمرة من الرئيس دونالد ترامب لدفع المجلس نحو خفض الفائدة.
وفي سياق الأحداث الدولية، تتجه الأنظار نحو القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، المقررة يوم الجمعة، لمناقشة سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، بينما من المتوقع تمديد موعد فرض رسوم جمركية جديدة على الصين.
وبحسب أداة CME FedWatch، تبلغ احتمالات خفض الفائدة الأمريكية إلى نطاق 4.00% - 4.25% حوالي 88%.
وعلى الرغم من أن الذهب عادة ما يحافظ على جاذبيته في بيئات التضخم المرتفع، إلا أن استمرار السياسة النقدية التقييدية قد يضغط على أدائه في المدى المتوسط.