advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نقابة الصحفيين تنعي شهداء الصحافة في غزة: الضمير العالمي يدُفن مع شهود الحقيقة

شرين احمد

الإثنين, 11 أغسطس, 2025

12:17 م

أدانت نقابة الصحفيين المصريين بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باغتيال ستة من الزملاء الصحفيين، هم أنس الشريف ومحمد قريقع (مراسلا قناة الجزيرة)، إلى جانب إبراهيم ظافر، ومحمد نوفل، ومؤمن عليوة، ومحمد الخالدي، عبر استهداف مباشر لخيمة الصحفيين بالقرب من مستشفى الشفاء في غزة.

وقالت النقابة في بيانها: "ننعى استشهاد الزملاء الستة، وننعي في الوقت نفسه الضمير العالمي الذي يُدفن يومًا بعد يوم مع شهود الحقيقة وشهداء الإبادة الجماعية والتجويع المنظم الذي تمارسه آلة الحرب الإسرائيلية بحق شعب غزة".

وأضافت: "بعد أكثر من عامين على استمرار هذه الجريمة البشعة، لا تزال آلة الإبادة تعمل تحت سمع العالم وبصره، بينما يقف العجز الدولي والتواطؤ الأمريكي الفاضح، الذي وصل حد المشاركة في الجريمة، حائلًا دون إنقاذ الأبرياء، ويتجلى الخذلان العربي في أقسى صوره".

وأشارت النقابة إلى أن هذه الجريمة البشعة، واعتراف جيش الاحتلال باستهداف خيمة الصحفيين، تشكل حلقة جديدة ضمن سلسلة أشد وحشية في تاريخ الاستهداف الإعلامي، حيث تجاوز عدد شهداء الإعلام أكثر من 230 صحفيًا وصحفية، وهو رقم يفوق شهداء الإعلام في حربي فيتنام والعراق مجتمعين.

وتابعت النقابة أن الجريمة لا تقتصر على القتل المباشر فقط، بل تمتد لتطال جرح المئات من الزملاء، واحتجاز عشرات الصحفيين في معتقلات الاحتلال التعسفية، فضلاً عن قصف منازلهم وتشريد أسرهم، في جرائم منهجية تهدف لإسكات صوت الحقيقة وإخفاء فظائع الاحتلال عن أنظار العالم.

وأكدت النقابة أن الصحفيين في غزة يدفعون ثمنًا باهظًا بدمائهم وحرياتهم وأمن عائلاتهم، وهم يواجهون أشكالًا وحشية من التنكيل لنقل الحقيقة وسط ركام منازلهم وغياب أحبائهم.

ولم يكتفِ الاحتلال بسلاح القتل المباشر والاعتقال والتشريد، بل استخدم سياسة التجويع الوحشية التي تفوق فظائع النازية، محولًا حصار غزة إلى جحيم متعمد يحرم الأطفال والنساء والمدنيين من قوتهم الأساسي، تحت مرأى منظمات الإغاثة الدولية التي تتعرض للعقاب بدورها.

واعتبرت النقابة هذه السياسة جريمة حرب كاملة تُنفذ بمشاركة أمريكية في التغطية والدعم، وتحت سقف تواطؤ دولي مخزٍ، يحول شعارات حقوق الإنسان إلى كلمات فارغة، في ظل ضعف عربي غير مسبوق يتجاوز حدود الخذلان.

وختمت النقابة بيانها بدعوة المجتمع الدولي لتحريك الضمير الإنساني وإيقاف الإبادة الممنهجة، مؤكدة أن صمود الصحافة الفلسطينية وشجاعتها يُرسل إشارات أمل تتحدى القتل والتجويع والاعتقال والتشريد، ويستوجب تحركًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم قبل أن تتحول كلمات الإشادة بالصمود إلى مشاركة في الجريمة.

وشددت النقابة على أن هذه المعركة ليست معركة الصحفيين فقط، بل هي معركة إنسانية ضد آلة إبادة ترفض السماح للضحايا بنقل روايتهم، وتستوجب محاسبة عاجلة تُنهي عصر الإفلات من العقاب، قبل أن تُدفن غزة وضمير العالم معًا.