أكدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الاثنين، أن استهداف الصحفيين يُعد جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال ووقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وجاء الموقف الرسمي الفلسطيني عقب المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الأحد، عندما قصف خيمة مخصصة للصحفيين أمام مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم أربعة صحفيين: أنس الشريف، محمد قريقع، إبراهيم ظاهر، ومحمد نوفل، إضافة إلى سائق الطاقم الإعلامي، وإصابة الصحفي محمد صبح.
اغتيال موثق ورسالة ترهيب للإعلاميين
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المراسل الصحفي أنس الشريف، زاعمًا أنه يقود خلية تابعة لحركة حماس مسؤولة عن إطلاق صواريخ، وأن بحوزته وثائق عسكرية، وهي مزاعم نفتها مؤسسات إعلامية، مؤكدة أن الشريف كان يمارس عمله الصحفي حتى لحظة استشهاده.
وبحسب التلفزيون الفلسطيني، كان القصف موجهاً بشكل مباشر نحو تجمع إعلامي، ما يثير الشبهات حول نية مبيتة لاغتيال الصحفيين الميدانيين، ضمن حملة استهداف متكررة للإعلاميين في غزة.
آخر كلمات الشهيد
انتشرت بعد اغتياله وصية الشريف التي كتب فيها: "إن وصلتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي."
في رسالته، عبر عن تمسكه بتوثيق الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة، ووجه حديثه لابنته شام وابنه صلاح وزوجته ووالدته، مؤكدًا أن فلسطين كانت وستظل قضيته الأولى.
إدانات وتحذيرات
حركة حماس والجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية نعت الصحفيين، معتبرة اغتيالهم "جريمة حرب متعمدة ورسالة تخويف للإعلاميين".
كما أعادت الحادثة التحذيرات الأممية السابقة بشأن سلامة الصحفيين في غزة، وسط اتهامات بأن الصمت الدولي يشجع إسرائيل على المضي في استهداف الإعلام.
استهداف ممنهج
يأتي اغتيال أنس الشريف ضمن سلسلة طويلة من الاستهدافات التي طالت صحفيين في غزة، خاصة من قناة الجزيرة، حيث سبق أن قُتل في الشهور الماضية كل من إسماعيل الغول وحسام شبات، في ما يراه مراقبون محاولة ممنهجة لطمس الرواية الفلسطينية ومنع توثيق جرائم الحرب.