كشف الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح عن انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال يوليو 2025، مقارنة بـ14.9% في يونيو، مما يعكس تهدئة نسبية في أسعار السلع الأساسية.
وأوضح أبو الفتوح أن هذا التراجع لا يعني اختفاء الضغوط التضخمية، حيث تستمر بعض الأصناف في تسجيل ارتفاعات.
وأشار إلى تراجع ملحوظ في أسعار اللحوم والدواجن والخضروات والفواكه، مقابل ارتفاع ملحوظ في أسعار الخبز والحبوب والمأكولات البحرية، مما يعكس صورة غير متجانسة في سوق المستهلكين.
ويرى أبو الفتوح أن الانخفاض الجزئي في التضخم يعود إلى الدعم المالي المقدم من صندوق النقد الدولي، فضلاً عن استمرار السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي المصري.
وأكد أن خفض أسعار الفائدة في شهري أبريل ومايو الماضيين كان خطوة محسوبة، لكنه شدد على أن المساحة المتاحة لمزيد من التيسير النقدي تعتمد بشكل كبير على استقرار الأسواق العالمية والسيطرة على أسعار السلع غير الغذائية محليًا.
ولفت إلى أن تباطؤ التضخم لا يعني بالضرورة انخفاضاً سريعاً في أسعار السلع الاستهلاكية أو إيجارات المنازل، موضحًا أن الفرق الرئيسي هو أن الأسعار ما زالت ترتفع، لكن بوتيرة أبطأ، ما يؤثر بشكل مباشر على الشعور اليومي للمواطنين.
وحذر أبو الفتوح من خطورة عودة التضخم للارتفاع مجددًا في حال حدوث صدمات جديدة في أسواق الطاقة أو الغذاء العالمية، أو تعرض سعر صرف الجنيه لضغوط. لذلك، شدد على ضرورة إدارة مالية عامة محكمة، وتحسين بيئة الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، كخطة للحفاظ على المسار الهبوطي للتضخم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية رغم أهميتها، فإن نجاح السياسات الاقتصادية يُقاس بحجم التحسن الذي يشعر به المواطن في حياته اليومية، خصوصًا من حيث القدرة الشرائية وثقة المستهلك.