advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غزة على موعد مع اقتحام طويل.. من يربح معركة الأشهر الستة؟

شرين احمد

الأحد, 10 أغسطس, 2025

08:55 ص

في ظل تصاعد التوتر الميداني والسياسي، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن خطة الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة قد تمتد لنحو نصف عام على الأقل، وسط مؤشرات على أن العملية ستكون الأعقد منذ سنوات، مع تباين التقديرات حول فرص نجاحها أو فشلها.

مرحلة الإخلاء الكبرى

وفق تقرير لقناة "كان 11"، تنطلق المرحلة الأولى خلال أسبوعين بإخلاء تدريجي لأكثر من 800 ألف فلسطيني من مدينة غزة إلى منطقة المواصي في جنوب القطاع، في عملية يتوقع أن تستمر 45 يوماً. وبالتوازي، سيجري خلال شهر استدعاء قوات احتياط من الفرقة 146، ونشر الفرقة 98، ليرتفع إجمالي القوات المشاركة إلى ست فرق عسكرية: 162، 36، 98، فرقة غزة، 99، و146.

طوق عسكري يسبق الاقتحام

الخطة تتضمن فرض طوق عسكري على المدينة في 25 أكتوبر المقبل، مع استكمال الجزء الأكبر من عملية الإخلاء، تمهيداً لبدء التوغل البري. التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن العملية الميدانية الكاملة قد تستمر ستة أشهر على الأقل، ما لم تشهد المفاوضات أو ملف تبادل الأسرى انفراجة كبيرة.

انقسام في صفوف القيادة الإسرائيلية

لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت أن قرار المضي في هذه العملية واجه تحفظات جدية من أعلى مستويات الأجهزة الأمنية، شملت رئيس الأركان، ورئيس الموساد، والقائم بأعمال رئيس الشاباك، ورئيس مجلس الأمن القومي. هؤلاء لم يرفضوا العمل العسكري من حيث المبدأ، لكنهم حذروا من أن السيطرة على غزة قد تكلف ثمناً باهظاً، وتهدد حياة الجنود والرهائن لدى حركة حماس.

واشنطن تضغط نحو خيار بديل

بالتوازي مع الجدل الداخلي، كشف موقع "واللا" الإسرائيلي أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مكثفة على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف خطط احتلال غزة، وتدفع باتجاه اتفاق سياسي بديل يحقق تهدئة ميدانية ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة طويلة الأمد. هذه المساعي تشمل اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية، في محاولة لصياغة تسوية توازن بين الأهداف الأمنية الإسرائيلية والاعتبارات الإنسانية والسياسية.

معركة مفتوحة على الاحتمالات

بين خطط عسكرية طويلة المدى وضغوط سياسية دولية، تبدو معركة الأشهر الستة القادمة في غزة مفتوحة على جميع الاحتمالات؛ من اقتحام دموي طويل، إلى تسوية سياسية قد تغير مسار الأحداث. ويبقى السؤال: من سيربح هذه المواجهة… الميدان أم طاولة المفاوضات؟.