أعلنت الجزائر اعتزامها نقض الاتفاق الموقع مع فرنسا بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات المهام من التأشيرة، وذلك ردًا على قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتعليق العمل بالاتفاقية من جانب واحد، في خطوة تصعيدية تُضاف إلى التوتر القائم بين البلدين.
وفي بيان رسمي، أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن رفضها لما جاء في رسالة ماكرون، معتبرة أنها تبرئ باريس من كامل مسؤولياتها في الأزمة الثنائية، وتحمّل الجزائر وحدها مسؤولية التدهور الحاصل، واصفة هذا الطرح بأنه "بعيد عن الحقيقة والواقع".
وأكدت الجزائر أن الاتفاق المتعلق بالإعفاء من التأشيرات لم يكن بمبادرة منها، بل جاء بطلب فرنسي متكرر، وأنها لم تسع يومًا لإبرامه، مشيرة إلى أن باريس هي التي كانت تلح على توقيعه في أكثر من مناسبة.
وتابع البيان: "من خلال قرارها تعليق هذا الاتفاق، تكون فرنسا قد أتاحت للجزائر الفرصة المناسبة لإعلان نقض الاتفاق بشكل واضح وصريح".
ويأتي هذا الرد الجزائري في أعقاب إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء، عزمه التعامل بـ"مزيد من الحزم والتصميم" تجاه الجزائر، من خلال تعليق الإعفاءات الممنوحة لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية، مستشهدًا في قراره بقضية الكاتب بوعلام صنصال والصحفي كريستوف غليز، المعتقلين في الجزائر، وداعيًا إلى اتخاذ "قرارات إضافية" على خلفية هذا الملف.
وكان ماكرون قد وجه رسالة إلى رئيس الحكومة فرنسوا بايرو، اطلعت عليها صحيفة "لو فيغارو"، طالب فيها بتعليق رسمي لتطبيق الاتفاقية المبرمة بين الجانبين في عام 2013، والتي كانت تنظم الإعفاءات من التأشيرة للمسؤولين الرسميين.