جسر جوي مصري منظم لدعم غزة.. والديهي شاهد على "موقف تاريخي"
أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن ما تقوم به مصر حاليًا لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو موقف إنساني وتاريخي لا يُباع ولا يُشترى، مؤكدًا أن الصورة أبلغ من أي كلام، وأن تحركات القوات المسلحة المصرية تعكس جوهر التزام الدولة تجاه الأشقاء المحاصرين.
وقال "الديهي"، في تصريحات تلفزيونية مساء الأربعاء، حيث كان مرافقًا لإحدى الطائرات العسكرية ضمن الجسر الجوي المصري الذي ينقل المساعدات إلى فلسطين، إن مصر لا تكتفي بالكلمات، بل تتحرك على الأرض لتخفيف ألم الجوع والمعاناة التي يعيشها أبناء القطاع.
وفي تغطيته الحصرية، كشف عن تفاصيل دقيقة من داخل أحد مستودعات القوات المسلحة المصرية، حيث تتم عمليات التعبئة والتغليف وترتيب الشحنات قبل تحميلها على متن الطائرات.
وأوضح أن العملية اللوجستية منظمة بدقة عالية، ولا مجال فيها للخطأ أو الاجتهاد، قائلاً: "كل شيء يتم باحترافية، من فرز المساعدات إلى تعبئتها، ثم نقلها وتحميلها على الطائرات، لتُسقط في الأماكن التي لا تستطيع الشاحنات الوصول إليها داخل غزة."
وأشاد بأداء رجال القوات الجوية، وقوات المظلات، وكل من يشارك في هذه المهمة الوطنية، مشيرًا إلى أن الجميع يعمل بروح الفريق، وبإيمان حقيقي بأن ما يقومون به واجب وطني وإنساني قبل كل شيء.
وأضاف: "ما رأيته اليوم يكتب في التاريخ، والجميع يتحرك من قلبه، لا من موقعه فقط، هذه ليست مجرد مساعدات، بل رسالة حب، وعقيدة، وانتماء."
وأشار إلى أن الجسر البري المصري لم يتوقف رغم الصعوبات والتحديات، ولكن مع وجود مناطق لا يمكن الوصول إليها عبر الشاحنات، جاء القرار بتنفيذ إنزال جوي للمساعدات الإنسانية لتصل إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني في المحافظات الخمس بالقطاع.
وقال: "قناة "TeN" كانت أول وسيلة إعلامية مصرية تدخل هذه التجربة وتنقل الصورة من أقرب نقطة لتسجل للتاريخ أن مصر لم ولن تتخلى عن غزة"، موضحًا إن هذه الرسالة لم تكن فقط تغطية ميدانية، بل توثيقٌ لحقيقة واضحة: أن مصر تتحرك في صمت، وتعمل من أجل الإنسان، لا من أجل العناوين، وتثبت مجددًا أن علاقتها بغزة علاقة دم، ومصير، وأخلاق إنسانية لا تتبدل.
نقل أربع رسائل من طائرات إنزال المساعدات إلى أهالي غزة
في لحظة إنسانية مؤثرة، وثّق الإعلامي نشأت الديهي، من فوق إحدى الطائرات العسكرية المشاركة في الجسر الجوي الإغاثي المتجه إلى قطاع غزة، تفاصيل عملية التحميل الدقيقة للمساعدات الإنسانية، التي لم تكن مجرد صناديق غذاء ودواء، بل حملت في طياتها أربع رسائل مكتوبة، تحمل كلمات تضامن ومحبة وأمل من الشعب المصري إلى الشعب الفلسطيني.
قال "الديهي"، "أنتم لستم وحدكم، في كل قطرة دم مصري قلب يخفق من أجلكم، وهذه الرسائل أُرسلت بعلم الوصول، من مصر إلى غزة، ومن قلب الشعب إلى قلب الأشقاء."
الرسالة الأولى جاءت من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد فيها أمام العالم أن حق الشعب الفلسطيني في الحياة "أمر لا نقاش فيه"، وشدّد على أن أي محاولة لإجلاء الفلسطينيين من أرضهم تمثل ظلمًا لن تشارك فيه مصر.
وقال إن الرئيس السيسي في رسالته أكد إلى شعب غزة، أن التهجير خط أحمر، وتصفية القضية الفلسطينية خط أحمر، وما يُحاك من مؤامرات ضدكم هو ظلم لن نشارك فيه أبدًا.
أما الرسالة الثانية فكانت من الجيش المصري، الذي أكّد عبر هذه الرحلة أن دعمه لغزة ليس طارئًا، بل امتداد لموقفه الثابت منذ نشأة القضية الفلسطينية.
وقال الجيش المصري في سالته "نحن نصل الليل بالنهار للوصول إلى حلول تحفظ الأرض والعرض، ونقف على سقف الأرض من أجل حماية الحق الفلسطيني."
وشدد على أن الجيش المصري يتحرك بإيمان كامل بأن آلام الفلسطينيين هي آلام كل مصري، وأن هذه الرحلة الجوية مجرد حلقة من سلسلة طويلة من الدعم الذي لا ينقطع.
جاءت الرسالة الثالثة من مصر إلى أهل غزة واضحة ومحمّلة بالمشاعر: "لن نترككم... هذه رسالة دم، وشعور حقيقي بأن ما نقوم به ليس تفضّلًا، بل حقٌ واجب."
من قلب الميدان، وجه الديهي رسالته الرابعة إلى كل إعلامي في العالم: "دافعوا عن الحق، وانصروا الشعب الفلسطيني، هذه رسالتي كإعلامي مصري، لا أطلب فيها مجدًا شخصيًا، بل أطالبكم بالضمير فقط."
وأضاف: "ليس مطلوبًا أكثر من أن تقولوا الحقيقة، أن تنقلوا الواقع كما هو، أن تنصروا المظلوم ولو بكلمة، فالتاريخ لا ينسى، والشعوب لا تغفر لمن يصمت وقت الألم."
وأكد أن ما شاهده خلال هذه الرحلة الجوية ليس فقط عملاً لوجيستيًا عالي التنظيم، بل ملحمة وطنية وإنسانية، حيث تُعبّأ المساعدات وتُحمَّل بدقة، وترفق معها رسائل معنوية تعكس نبض الشعب المصري وموقف دولته.
وأضاف: "هذه الطائرة تحمل أكثر من مساعدات، إنها تحمل ضمير أمة لا تنسى، وعقيدة لا تتغيّر، وموقفًا ثابتًا بأن فلسطين في القلب، وأن الحق لا يُنسى مهما طال الزمن".