advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المحكمة الدستورية تعيد نظر الطعن على مادة محورية في قانون الإيجار القديم بعد التصديق على التعديلات

محمد يوسف

الأربعاء, 6 أغسطس, 2025

07:31 م

بعد يومين فقط من تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات قانون الإيجار القديم، قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي إعادة نظر الدعوى رقم 90 لسنة 42 دستورية. وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول عدد من مواد القانون المعدل، وعلى رأسها المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

محور الطعن: المادة 18 ومحددات الإخلاء
تتمحور الدعوى حول الفقرة الأولى من المادة 18، التي تنظم الحالات التي يجوز فيها للمؤجر طلب إخلاء العين المؤجرة حتى بعد انتهاء مدة العقد، وهو ما يثير جدلًا واسعًا بين مؤيدي الحفاظ على حقوق الملكية الخاصة وبين المدافعين عن الحق في السكن.

وتنص المادة المطعون عليها على عدم جواز الإخلاء إلا في حالات محددة، من أبرزها:

إذا أصبحت المنشأة آيلة للسقوط وتحتاج للهدم أو الترميم.

في حال تأخر المستأجر عن سداد الإيجار لأكثر من 15 يومًا بعد توجيه إنذار، مع استثناء من يقوم بالسداد قبل إغلاق باب المرافعة أو أثناء التنفيذ.

إذا قام المستأجر بالتنازل أو التأجير من الباطن دون موافقة كتابية من المالك.

في حال إساءة استخدام الوحدة المؤجرة أو ارتكاب مخالفات تمس النظام العام أو تؤثر على الصحة والسلامة العامة.

عقود الإيجار المفروشة.. خارج نطاق الامتداد القانوني
تنص المادة أيضًا على أن عقود الإيجار للأماكن المفروشة لا تمتد بقوة القانون، وهو ما يعني خروجها من نطاق القيود المفروضة على عقود الإيجار القديم، ويمنح المؤجرين حرية أكبر في إنهاء العلاقة الإيجارية عند انتهاء العقد دون الحاجة لأسباب إضافية.

جدل مجتمعي وقانوني مستمر
هذه التطورات تأتي وسط جدل قانوني ومجتمعي واسع بشأن مدى توافق تعديلات قانون الإيجار القديم مع المبادئ الدستورية، خصوصًا فيما يتعلق بالتوازن بين حماية الملكية الخاصة وضمان الحق في السكن، وما إذا كانت بعض مواد القانون تُخل بالتوازن الدقيق الذي أقره الدستور المصري بين الطرفين.

ويتابع الرأي العام بشغف مسار هذه القضية أمام المحكمة الدستورية، لما لها من آثار مباشرة على ملايين المواطنين من ملاك ومستأجرين، خاصة في ظل استعداد الحكومة لتطبيق التعديلات الجديدة وقانون الإيجار القديم 2025 الذي يتضمن حالات للإخلاء ورفع تدريجي للقيم الإيجارية، مع الإعلان عن خطة لتوفير بدائل سكنية في حالات الإخلاء القسري.