أعربت الدكتورة علياء المهدي، أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن استغرابها من تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى غياب المبررات الاقتصادية الواضحة لهذا التغير المفاجئ.
وقالت المهدي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك": "مفيش أي سبب موضوعي مقبول يخللي سعر صرف الجنيه قصاد الدولار يرتفع.. لا صادراتنا زادت بشدة، ولا عجز الميزان التجاري انخفض، ولا معدل التضخم في مصر بقى أقل من معدل التضخم عند الشركاء التجاريين، ولا التزاماتنا تجاه الخارج قلت.. وما زال علينا أعباء سداد مديونية ضخمة سنويًا."
وأضافت أن أحد العوامل المعلنة وراء ارتفاع الجنيه هو زيادة تدفقات رؤوس الأموال الساخنة، والتي بلغت قرابة 41 مليار دولار، لكنها نبهت إلى خطورة الاعتماد على هذا النوع من الاستثمارات، قائلة: "دي أرقام تقلق مش تفرح حد.. لأنها ممكن تخرج في أي لحظة وتسبب أزمات كبيرة."
واختتمت المهدي منشورها بتساؤل مباشر: "يبقى مطلوب نفهم ليه سعر الدولار قصاد الجنيه انخفض؟"
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه سوق الصرف المصري حالة من الجدل بين مؤشرات التعافي الاقتصادي والتساؤلات بشأن الاستدامة الحقيقية لهذا الأداء، وسط دعوات من خبراء الاقتصاد لضرورة الشفافية وتوضيح أسباب التحسن في مؤشرات سعر الصرف، بعيدًا عن الاعتماد المؤقت على رؤوس الأموال الساخنة.