advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"صرخة للعقلاء".. طبيب نفسي يكشف كارثة إنسانية تهدد مرضى العباسية| هل من مُجيب؟

شرين احمد

الأربعاء, 6 أغسطس, 2025

09:23 ص

أطلق الدكتور فادي صفوت، الطبيب النفسي بمستشفى العباسية للصحة النفسية، صرخة إنسانية عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك"، عبر خلالها عن قلقه العميق إزاء التداعيات الخطيرة التي ستنتج عن رفع أسعار الخدمات العلاجية بالمستشفى، محذرا من أن هذه القرارات قد تقود إلى كوارث إنسانية واجتماعية وأمنية وشيكة.

شهادة مؤلمة

وفي شهادة مؤلمة كتبها بعد أكثر من 10 أعوام من العمل داخل المستشفى، قال الدكتور فادي: "شاهدت حالات إنسانية مؤلمة لا تُنسى. حين ارتفع سعر تذكرة المترو إلى 5 جنيهات، لم يستطع كثير من أهالي المرضى الوصول إلى العيادة، رغم أن الكشف لا يزال جنيهًا واحدًا فقط… هذا هو مستوى الفقر الذي نتعامل معه."

وأشار إلى أنه مع مرور الوقت، بدأت طبقات جديدة من المجتمع تتردد على العيادات، من طلاب جامعات وأبناء الطبقة المتوسطة، بسبب ازدياد الوعي وارتفاع تكلفة العلاج النفسي الخاص، مؤكدًا أن العبء بات مضاعفًا مع نقص حاد في الأدوية الأساسية مثل مضادات الذهان، والتي قد لا تتوفر في بعض الأيام.

أسعار باهظة.. والدواء غائب

وأوضح الطبيب أن الكارثة الحالية لا تتوقف عند رفع سعر التذكرة إلى 10 جنيهات فقط، بل تمتد إلى رفع أسعار الإقامة، حيث لم تعد هناك أماكن مجانية أو اقتصادية كما في السابق، بل بات الحجز يبدأ من 5400 جنيه وقد يصل إلى 18 ألف جنيه شهريًا، وهو مبلغ يعجز عنه معظم مرضى الصحة النفسية وأسرهم.

وأكد أن هذا التغيير يتعارض مع الهيكل التنظيمي لمستشفيات الأمانة العامة، والذي ينص صراحة على ضرورة تخصيص 60% من الأسرة للعلاج المجاني دون أي رسوم.

وتابع بتحذير لافت:"الرسالة التي يبعثها الواقع الجديد بسيطة وواضحة: دع الفقير يمرض… ربنا معاه."

تحذير من انفجار اجتماعي

وحذر الدكتور فادي من عواقب مباشرة لحرمان المرضى من العلاج، من أبرزها: ارتفاع حالات الانتحار، ازدياد الضغط على أقسام الطوارئ، تزايد عدد المرضى النفسيين في الشوارع، تحميل الشرطة والقضاء أعباء إضافية، ارتفاع معدلات الجريمة، وانهيار مستقبل آلاف الأسر المصرية.

وختم شهادته بنداء: "نسبة مرضى الفصام فقط تمثل 1% من عدد السكان.. في بلد يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، هذا يعني أن هناك أكثر من مليون مريض فصام، دون احتساب باقي الاضطرابات والإدمان، متسائلا: هل من رجل رشيد يتحرك قبل أن تقع الكارثة؟".

Image