أدانت روسيا بشدة الهجوم الذي تعرّضت له سيارة دبلوماسية تابعة لبعثتها لدى السلطة الفلسطينية، مؤكدة أن ما حدث يُشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، ويحمل رسائل خطيرة بشأن أمن البعثات الأجنبية في الأراضي المحتلة.
وفي بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية الروسية، قالت المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا، إن "السيارة الدبلوماسية، التي كانت تحمل لوحات رسمية وتتبع لبعثة روسيا المعتمدة لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية، تعرضت لهجوم من قبل مجموعة مستوطنين قرب البؤرة الاستيطانية غير القانونية جفعات آصاف، الواقعة في محيط القدس".
أضرار مادية وتهديدات مباشرة
وأوضحت زاخاروفا أن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية بالمركبة، إضافة إلى تهديدات لفظية مباشرة وجّهها المستوطنون ضد الدبلوماسيين الروس، مشيرة إلى أن الهجوم لم يكن عابرًا أو عفويًا.
اتهام مباشر للجنود الإسرائيليين
واعتبرت زاخاروفا أن ما يثير "استغراب موسكو ورفضها الشديد" هو أن الاعتداء وقع أمام أعين الجنود الإسرائيليين المنتشرين في الموقع، دون أن يتدخلوا أو يبذلوا أي جهد لحماية الدبلوماسيين أو وقف الاعتداء.
وأكدت أن هذا السلوك "يتعارض بشكل صارخ مع التزامات إسرائيل كدولة مضيفة، والتي تفرض عليها اتفاقية فيينا حماية البعثات الأجنبية وموظفيها من أي اعتداء على سلامتهم أو كرامتهم أو حريتهم".
مذكرة احتجاج رسمية
وكشفت المتحدثة الروسية أن السفارة الروسية في تل أبيب قدّمت مذكرة احتجاج رسمية إلى السلطات الإسرائيلية، وأكدت أن موسكو "تأمل في أن تستخلص إسرائيل النتائج اللازمة من هذا الحادث الخطير"، الذي وقع في 30 يوليو الماضي.
حادث ليس الأول من نوعه
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات في الضفة الغربية، وتزايد الاعتداءات من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين والمدنيين وحتى الممثليات الدبلوماسية، ما يسلط الضوء على مناخ الإفلات من العقاب في مناطق التماس، وسط مطالب دولية بضرورة ضبط المستوطنين ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف.