أفاد مسؤولان أميركيان ومسؤول إسرائيلي أن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تخطط لتوسيع دورها في الإشراف على جهود تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل انتقادات لإسرائيل بعدم إدارتها بشكل مناسب لتلك الجهود.
وجاءت هذه الخطط خلال اجتماع عُقد بين ترامب والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في البيت الأبيض يوم الإثنين، بحسب ما أورد موقع "أكسيوس"، الذي أشار إلى أن إسرائيل أبدت دعمها للخطوة الأميركية.
وأكد أحد المسؤولين الأميركيين للموقع أن إدارة ترامب "ستتولى" مسؤولية إدارة الجهود الإنسانية في غزة، معتبرًا أن النهج الإسرائيلي الحالي غير كافٍ.
هذه التطورات تتزامن مع دعوات دولية لتفكيك مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، والتي اتُهمت باستخدام المساعدات لأغراض عسكرية وجيوسياسية، حسب مقرّرين أمميين.
وفي هذا السياق، أعرب عدد من خبراء الأمم المتحدة عن بالغ قلقهم من ممارسات المؤسسة، مشيرين إلى تورّط عناصر من الاستخبارات الإسرائيلية ومتعهدين أميركيين في أعمالها، ما يستدعي، بحسب قولهم، إشرافًا دوليًا محايدًا على المساعدات، وضمانات من الأمم المتحدة لعودة النزاهة إلى العمل الإغاثي في غزة.
وكان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد كشف في 22 يوليو أن إسرائيل قتلت أكثر من ألف فلسطيني خلال محاولاتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات الغذائية، بينهم ما يقارب 75% قُتلوا بالقرب من مواقع تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.
ودعا المقررون إلى محاسبة القائمين على المؤسسة، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتحويل فكرة الإغاثة الإنسانية ذاتها إلى ضحية جديدة للحروب المعاصرة.
وطالب البيان الأممي المشترك بتفكيك المؤسسة، وفتح المجال أمام هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية مستقلة لاستلام مسؤولية توزيع المساعدات.
وقد وقع البيان عدد كبير من المقررين والخبراء، من بينهم فرانشيسكا ألبانيزي، المقرّرة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، التي سبق أن اتهمتها إسرائيل بتبنّي أجندة تهدف لنزع الشرعية عنها.