advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

العثور على رضيع حديث الولادة أمام مسجد بأطفيح.. وكشف لغز "الكرتونة" يقود لمفاجأة صادمة

محمد يوسف

الثلاثاء, 5 أغسطس, 2025

07:36 م

في مشهد مؤلم وموجع للمشاعر، عثر أحد المارة مساء أمس على طفل رضيع لا يتجاوز عمره يومًا واحدًا، داخل كرتونة موضوعة أمام أحد المساجد بمركز أطفيح جنوب الجيزة، في وقت متأخر من الليل. الرضيع، الذي ما زال يحتفظ بحبله السري، كان ملفوفًا بجلباب حريمي، وقد تُرك وحيدًا يواجه برودة الجو وظلمة الليل القاسية.

صراخ خافت يقود إلى الكرتونة
انتبه أحد الأهالي لصوت بكاء ضعيف ينبعث من كرتونة قرب باب المسجد، اقترب منها ليفاجأ بطفل حديث الولادة بداخلها، تظهر عليه علامات التعب والبرودة الشديدة. لم يتردد، فسارع بإبلاغ قسم الشرطة، الذي أرسل على الفور قوة أمنية إلى موقع البلاغ.

فحص وتحقيقات أولية
وبحسب المعاينة، تبين أن الرضيع لا يتجاوز عمره 24 ساعة. تم نقله إلى إحدى دور الرعاية المخصصة للأطفال لتلقي الرعاية الصحية والإنسانية اللازمة، بينما بدأت الأجهزة الأمنية على الفور أعمال التحري وجمع المعلومات لفك لغز الواقعة.

كاميرات المراقبة تكشف الفاعل
فريق البحث الجنائي بقيادة العميد محمد الصغير، عكف على مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بمكان العثور على الطفل. أظهرت اللقطات أن شخصًا ترجل من سيارة ميكروباص، ووضع الكرتونة أمام المسجد ثم غادر المكان مسرعًا.

وبتكثيف التحريات وتتبع خط سير السيارة، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية المتهم، ليتبين أنه سائق ميكروباص يبلغ من العمر نحو أربعين عامًا. تم القبض عليه، وفي التحقيقات فُجرت مفاجأة صادمة.

الرضيع ابنه الشرعي.. وزوجته شريكة في الجريمة
اعترف السائق أن الطفل هو ابنه من زوجته الحالية، التي تم ضبطها لاحقًا. وكشفت التحقيقات أن علاقة غير شرعية جمعت بينهما قبل الزواج، وأثمرت عن حمل، الأمر الذي دفعه إلى إتمام زواجه منها قبل الولادة بعدة أشهر، في محاولة لستر الفضيحة.

ومع اقتراب موعد الولادة، قرر الزوجان التخلص من الرضيع فورًا، خشية افتضاح أمر العلاقة القديمة أمام أسرهم والمجتمع، خاصة أن التوقيت الدقيق للولادة قد يفضح الحقيقة.

نهاية مؤلمة لبداية حياة
قصة تهز القلوب وتطرح تساؤلات مؤلمة حول حجم الضغوط الاجتماعية والأخلاقية التي قد تدفع البعض لاتخاذ قرارات قاسية بحق أطفالهم الأبرياء، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا في ظروف لم يختاروها.

ولا تزال التحقيقات جارية مع الزوجين تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حقهما، فيما يظل مصير الرضيع معلقًا بين ماضي مؤلم ومستقبل مجهول.