أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، إغلاق سفارتها في هايتي مؤقتًا، مع إبقاء الموظفين داخل الحرم الدبلوماسي، عقب اندلاع تبادل عنيف لإطلاق النار في محيط العاصمة بور أو برانس، وسط تصاعد حالة الانفلات الأمني بسبب انتشار العصابات المسلحة.
إطلاق نار كثيف قرب حي تاباري
وذكرت الخارجية الأمريكية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، أن إطلاق نار كثيف وقع في حي "تاباري" الواقع قرب مطار العاصمة، وهو حي يضم مباني دبلوماسية من بينها سفارة الولايات المتحدة. وناشدت الوزارة موظفيها بعدم مغادرة مقر السفارة تحت أي ظرف، محذّرة المواطنين من الاقتراب من المنطقة.
تحذيرات من انفجار الوضع الأمني
يأتي هذا القرار في ظل تفاقم الوضع الأمني في هايتي، التي تعيش حالة من الفوضى والفراغ السياسي منذ اغتيال رئيسها السابق جوفينيل مويس في 2021. ويُعد الحي الذي شهد الاشتباكات أحد أبرز المناطق الساخنة بسبب تمركز العصابات فيه، ما يهدد حياة المدنيين والمؤسسات الأجنبية على حد سواء.
الأمم المتحدة: أكثر من 3 آلاف قتيل خلال 6 أشهر
وفي تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تم توثيق مقتل ما لا يقل عن 3141 شخصًا في هايتي خلال النصف الأول من عام 2025، وذلك نتيجة عمليات عنف تقودها العصابات الإجرامية المنتشرة في مناطق واسعة من البلاد.
وحذّرت المفوضية في تقريرها من أن استمرار غياب الدولة ومؤسساتها الأمنية يُنذر بانفجار اجتماعي وأمني واسع، خاصة في ظل فشل المساعي الدولية في تشكيل حكومة انتقالية فاعلة قادرة على بسط السيطرة وفرض الأمن.
أزمة أمنية مستمرة
تشهد هايتي منذ سنوات اضطرابات عنيفة بسبب سيطرة العصابات المسلحة على أحياء كاملة في العاصمة والمناطق المحيطة بها، حيث تمارس هذه العصابات أنشطة إجرامية تشمل القتل والخطف والابتزاز، مما أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية وفرار الآلاف من السكان.
ويُنظر إلى خطوة إغلاق السفارة الأمريكية على أنها مؤشر خطير على تصاعد التهديدات، وهو ما قد يدفع مزيدًا من البعثات الدولية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة خلال الأيام المقبلة.