شهدت الساعات الأولى من انطلاق التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ 2025 حضورًا لافتًا لعدد من الوزراء، وسط استعدادات لوجستية محكمة وتفاعل شبابي واسع، في مشهد عكس حرص الدولة على ضمان عملية انتخابية منظمة وشفافة.
الوزراء في مقدمة الناخبين
أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ 2025، وذلك من لجنته الانتخابية بالمدرسة المصرية اليابانية بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.
كما أدلى بصوته في أحد المقرات الانتخابية المهندس محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أعقبه مباشرة الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، الذي أشاد بالإقبال الشبابي منذ اللحظات الأولى.
وبدوره أدلى وزير السياحة والآثار، الدكتور شريف فتحي، بصوته في تمام الساعة الحادية عشرة إلا ربع، مشيرًا إلى أهمية المشاركة الشعبية الواسعة، وموجهًا دعوة للمواطنين للنزول والمساهمة في هذا الاستحقاق الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات انه بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، وفرت كافة التجهيزات لضمان سهولة العملية الانتخابية، من إضاءة وتهوية داخل اللجان، ومقاعد مخصصة لكبار السن، فضلًا عن لافتات إرشادية توضّح خطوات التصويت.
رقابة مدنية واسعة
بموازاة العملية الانتخابية، أعلن مجلس الشباب المصري عن انطلاق أعمال المتابعة والرصد، من خلال غرفة عمليات مركزية في القاهرة وأخرى فرعية في المحافظات، مدعومة بنحو 5000 متابع متطوع، إضافة إلى فرق إلكترونية ترصد أداء اللجان وتتعامل مع الشكاوى أولًا بأول.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء والمشرف على "مرصد المجتمع المدني لمتابعة الانتخابات"، إن المجلس يحرص على دعم الشفافية والنزاهة من خلال رقابة تطوعية حيادية، مشيرًا إلى أن فرق المتابعة تعمل بمنظومة إلكترونية تتيح الربط اللحظي بين الفرق الميدانية وغرف العمليات.
أبرز الملاحظات في الساعات الأولى
خلال الساعات الأولى، وثق المتابعون عدة ملاحظات فنية تم رصدها بشكل محايد، أبرزها:
تحركات دعائية محدودة لأحد الأحزاب في حي المعادي بالقاهرة، رغم قرار الصمت الانتخابي، وُصفت بأنها اجتهادات فردية من المؤيدين.
تأخر فتح بعض اللجان مثل لجنة (113) بمدرسة توشكى غرب بأسوان، وعدد من اللجان في جنوب سيناء ومطروح، لأسباب تنظيمية تم تداركها لاحقًا.
بقاء بعض اللافتات الانتخابية بعد بدء التصويت في عدد من المناطق، بالمخالفة لتعليمات الهيئة الوطنية.
إقامة سرادقات إرشادية خارج بعض اللجان من قِبل بعض الأحزاب، لتوجيه الناخبين، ما قد يحمل طابعًا دعائيًا غير مباشر.
في المقابل، أشار المراقبون إلى تعاون ملحوظ من القضاة المشرفين على اللجان، والتزامهم بالتعليمات بدقة، ما أسهم في انتظام التصويت وهدوء الأجواء.