وجه الإعلامي نشأت الديهي انتقادات حادة لعناصر جماعة الإخوان، وذلك على خلفية التظاهرات التي نظموها أمام السفارة المصرية في تل أبيب، معتبراً أن هذه التحركات تكشف ازدواجية المواقف وتوظيف القضية الفلسطينية لخدمة أجندات سياسية.
وقال "الديهي"، خلال تصريحات تلفزيونية، إن "الإخوان الموجودين في تل أبيب حصلوا على الجنسية الإسرائيلية، واليوم يتظاهرون أمام السفارة المصرية، بينما لا نسمع لهم صوتاً في وجه المستوطنين أو دفاعاً حقيقياً عن الفلسطينيين في الضفة وغزة".
وتساءل "أين كانت أصواتهم عندما استشهد الفلسطينيون في غزة؟ لماذا لا نراكم في وجه المستوطنين؟ لماذا تُرفع الآيات القرآنية خارج سياقها أمام سفارة بلدهم، بدلاً من أن تُرفع أمام الاحتلال؟".
كما وجّه انتقادات ضمنية لبعض الشخصيات المعروفة بعلاقتها بالجماعة، مشيراً إلى أن "رائد صلاح وكمال الخطيب ليسوا أكثر من مسامير في أحذية بنيامين نتنياهو"، خدمة مباشرة للأجندة الإسرائيلية من داخل التنظيم، مختتمًا بالتأكيد على أن الدفاع عن القضية الفلسطينية لا يكون بالشعارات، بل بالمواقف الواضحة ضد الاحتلال، وليس باستغلال الأزمات لتصفية حسابات مع الدولة المصرية.
ما يحدث حملة ممنهجة تستهدف الدولة المصرية
شنّ الإعلامي نشأت الديهي هجومًا حادًا على جماعة الإخوان والمتعاونين معها في الخارج، معتبرًا أن ما يحدث من تحركات وتظاهرات أمام السفارة المصرية في تل أبيب ليس عملاً عفويًا، بل جزء من خطة ممنهجة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها، بمشاركة قوى متحالفة مع من وصفهم بـ"الصهيونية الإسلامية".
وقال "الديهي"، إن "من لا يرى أن هناك مؤامرة على الوطن عليه أن يُراجع نفسه"، مؤكدًا أن ما يجري ليس دعايات بل وقائع تتطلب وقفة جادة مع النفس ومع الأمة، التي تتعرض لـ"محاولات إنهاك واستهداف ممنهجة".
وأضاف أن عناصر إخوانية تتواجد في تركيا وقطر وبريطانيا وبعض دول الخليج تردّد الخطاب ذاته، مشيرًا إلى أن ما حدث في تل أبيب "نموذج واضح لتلك الأدوات التي تتحرك وفق أجندات مشبوهة".
وعرض مقاطع فيديو يظهر فيها كل من كمال الخطيب ورائد صلاح، يوجهان انتقادات للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات "تتماهى مع خطاب معادٍ للقاهرة، وتخدم أطرافًا لا علاقة لها بالدفاع الحقيقي عن القضية الفلسطينية".
كما تطرق إلى تورط عدد من الإعلاميين المقيمين بالخارج في التحريض، وذكر منهم محمد ناصر وهيثم أبو خليل ومعتز مطر، واصفًا إياهم بأنهم تخلوا عن وطنهم مقابل أجندات خارجية.
وختم الإعلامي حديثه بالتحذير من هذه الحملات، داعيًا الشعب المصري إلى الانتباه جيدًا لما يُحاك في الكواليس، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات كبيرة، وأن الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المؤامرات.
مصر تواجه حربًا على الوعي وقيم الأسرة
حذّر الإعلامي نشأت الديهي من خطط ممنهجة تستهدف المجتمع المصري وقيمه، معتبرًا أن الهجمات التي تتعرض لها الدولة ليست فقط سياسية أو اقتصادية، بل تمتد إلى محاولة تغييب وعي المصريين وضرب منظومة الأسرة والقيم الأخلاقية.
وقال "الديهي، إن الدولة المصرية تواصل العمل ليلًا ونهارًا، وتُنجز مشروعات تنموية كبرى، لكن في المقابل، هناك استهداف ممنهج يهدف لضرب تماسك المجتمع"، مشيرًا إلى أن الحديث المتكرر عن المؤامرات ليس تكرارًا بل ضرورة للتنبيه إلى حجم التحديات الداخلية والخارجية.
وأشار تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت نافذة لبث محتوى يسيء إلى المجتمع المصري، متابعًا "منذ خمس سنوات حذّرت من تطبيقات تُظهر نماذج لا تمثل المرأة أو الفتاة المصرية الأصيلة، بل تسوّق لصور مشوهة تتنافى مع قيمنا".
وسلّط الضوء على ما وصفه بـ"الانهيار الخلقي" عبر بعض المحتويات المنتشرة على منصة "تيك توك"، مضيفًا: "نشاهد محتوى يحمل أسماء مثل "أم سجدة وأم مكة، نماذج لا تعبر عن مصر ولا عن نسائها الحقيقيات".
وأشاد بتصرفات بعض الفتيات اللاتي قدمن مواقف مشرفة، قائلًا: "بنات مصر الحقيقيات هن من ضحين بأنفسهن في طريق المنوفية، ولسن هؤلاء اللاتي نراهن على المنصات يروّجن لسلوكيات لا تمثلنا".
وختم الديهي حديثه بطرح تساؤلات حول وجود أصابع أجنبية تعبث بالذوق العام وتسعى لضرب منظومة القيم المصرية، متسائلًا: "هل هذه هي النماذج التي يُراد تصديرها كممثل للمرأة والمجتمع المصري؟، موجهًا الشكر إلى وزارة الداخلية على سرعة الاستجابة والقبض على هذه النماذج وإجراء التحقيقات معها.