حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة يوم 9 سبتمبر المقبل لنظر أولى جلسات الدعوى القضائية التي أقامها المحامي أحمد مهران، للمطالبة بـحجب منصة "تيك توك" في مصر، أو إخضاعها لضوابط قانونية ومعايير أخلاقية تتماشى مع القيم والعادات المجتمعية، وكذلك النصوص الشرعية والمبادئ الدينية.
وتأتي هذه الدعوى القضائية استجابةً لمطالب شريحة كبيرة من المواطنين، الذين أعربوا عن مخاوفهم من المحتوى المتداول عبر منصة تيك توك، والذي يرونه تهديدًا مباشرًا لـالهوية الثقافية والدينية، وتأثيرًا سلبيًا على النشء والشباب.
وأكد مقدم الدعوى أن نجاح هذه الخطوة مرتبط بتحولها إلى مطلب شعبي جماهيري واضح، داعيًا إلى دعم واسع من المجتمع لإيصال الرسالة إلى مؤسسات الدولة والبرلمان، واتخاذ إجراءات تحافظ على القيم الأخلاقية وتحمي الأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، أشادت النائبة هند رشاد، أمين سر لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، بالتحرك السريع من وزارة الداخلية في ضبط عدد من صناع المحتوى على "تيك توك"، لنشرهم مواد مرئية خادشة للحياء العام، ومخالفة للعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع المصري.
وأكدت أن هذا التدخل الأمني يعكس حرص الدولة على حماية الهوية الثقافية والأخلاقية، ومواجهة أية محاولات لهدم القيم والترويج لسلوكيات مرفوضة مجتمعياً.
وشددت رشاد على أن المنصات الرقمية أصبحت مؤثرة في تشكيل وعي الشباب، مما يتطلب تشديد الرقابة القانونية على أي محتوى مخالف، خصوصاً المحتوى الذي يسعى لتحقيق الانتشار من خلال الإثارة والانحلال تحت شعارات زائفة مثل حرية التعبير.
كما أوضحت النائبة أن بعض من يصفون أنفسهم بـ"المؤثرين" على وسائل التواصل لا يقدمون محتوى مفيداً أو هادفاً، بل يعتمدون على استفزاز الذوق العام والتطاول على القيم الاجتماعية في سبيل تحقيق الانتشار السريع والكسب المادي، مشددة على ضرورة تطبيق القانون بحزم تجاه هؤلاء من قِبل الجهات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة.
وفي ختام تصريحاتها، دعت رشاد إلى تكثيف حملات التوعية الإعلامية والمجتمعية، وتوجيه رسائل واضحة إلى الأسر المصرية لمتابعة ما يشاهده الأبناء على المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل هي مسؤولية ثقافية وتربوية في المقام الأول.