advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الأوقاف يفتتح دورة تدريبية لتعزيز مهارات التحفيظ وغرس قيم الانتماء بالكتاتيب

اسما

السبت, 2 أغسطس, 2025

04:23 م

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم السبت الموافق 2 أغسطس 2025، فعاليات الدورة التدريبية بعنوان:
"مهارات التحفيظ والفهم الفعال وأساليب غرس الوطنية والانتماء في الكتاتيب"، والتي تُعقد بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور نخبة من القيادات الدعوية والتدريبية.

في إطار مبادرة "عودة الكتاتيب"

وأوضح الوزير أن هذه الدورة تأتي ضمن مبادرة "عودة الكتاتيب" التي أطلقتها الوزارة بهدف إحياء الدور التعليمي والتربوي للكتاتيب، لكن بروح عصرية ومنهجية حديثة، تتجاوز حدود الحفظ التقليدي إلى بناء شخصية الطفل معرفيًا وسلوكيًا.

وأشار إلى أن دور الكتاتيب لا يقتصر فقط على تحفيظ القرآن الكريم، بل يشمل تعليم القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية والدينية في نفوس النشء، موضحًا أن الإعداد المسبق الجيد والتقييم المستمر هما مفتاح نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها المجتمعية.

تطوير المحتوى التعليمي وتوحيد المنهج

وكشف الوزير عن توجه الوزارة لطباعة كتاب "القاعدة البغدادية لتعليم مبادئ القراءة والحساب"، إلى جانب اعتماد "الدليل الإرشادي للمحفظين" ليُعمم على جميع الكتاتيب المعتمدة في أنحاء الجمهورية، بما يضمن توحيد المنهج التعليمي وتحقيق التكامل بين الكتّاب، والمسجد، والأسرة.

خمس قيم مركزية في المنهج التربوي

وأكد الأزهري أن المنهج التربوي للكتاتيب يرتكز على خمس قيم أساسية تهدف إلى صناعة جيلٍ متوازن فكريًا وروحيًا، وهي:

1. احترام الأكوان: انطلاقًا من قول الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، بما يعلّم الطفل التقدير والرحمة تجاه كل ما يحيط به من مخلوقات.


2. إكرام الإنسان: تأسيسًا على الآية ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، بما يغرس في الطفل الرفق بالآخرين ونبذ العنف والتنمر.


3. حب الوطن: باعتباره جزءًا أصيلًا من الإيمان والانتماء، وترسيخًا لمعاني المسؤولية المجتمعية.


4. العمل من أجل العمران: لتحفيز الطفل على الإبداع والبناء لا التخريب، وتعزيز روح المبادرة والطموح.


5. زيادة الإيمان: باعتبارها ثمرة الخلق والعمل، وهي ما تصنع إنسانًا سويًا يحمل رسالة.

دعم مستمر ومتابعة دقيقة

وفي ختام كلمته، شدد وزير الأوقاف على التزام الوزارة بمواصلة دعم هذه المبادرة، وتعزيز مكانة الكتاتيب باعتبارها منصة تربوية متكاملة تسهم في تنشئة الأطفال على حب القرآن، وتقدير العلم، والانتماء للوطن، فضلًا عن ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية التي تُبنى بها المجتمعات المتحضرة.