في خضم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة، نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مقطعًا مصورًا جديدًا من داخل أحد أنفاق المقاومة، ظهر فيه أحد الجنود الإسرائيليين الأسرى، في مشهد يكشف عن التدهور الصحي وسوء التغذية الذي يعيشه داخل الأسر.
وأكدت الكتائب، في رسالتها المصاحبة للفيديو، أن الأسرى الإسرائيليين "يأكلون مما نأكل ويشربون مما نشرب، ويعيشون نفس ظروف الحصار التي يعاني منها سكان غزة"، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة جنودها الأسرى، بسبب تعنتها ورفضها إتمام صفقة تبادل جديدة.
وظهر الأسير، الذي قال موقع "يديعوت أحرونوت" إنه الجندي "أفيتار ديفيد"، في غرفة ضيقة داخل النفق، وقد بدت عليه بوضوح أعراض المجاعة، حيث ظهرت أضلاعه بارزة بفعل النقص الحاد في الوزن، في مشهد يعكس قسوة الأوضاع داخل غزة وامتدادها حتى للأسرى.
كما تضمن المقطع لقطات سابقة للأسير وهو يجلس إلى جانب أسير آخر داخل سيارة، يتابعان مراسم الإفراج عن عدد من زملائهما في صفقة التبادل الأخيرة التي أُبرمت في يناير 2025، والتي اتهمت "القسام" إسرائيل بالتهرب من استكمالها في مارس الماضي.
ولإبراز واقع الحصار والجوع الذي يعاني منه المدنيون، أرفقت "القسام" الفيديو بصور لأطفال من غزة تظهر عليهم علامات واضحة لسوء التغذية، في إشارة إلى تأثير الحصار المستمر على كل فئات الشعب الفلسطيني.