كشفت القناة 12 العبرية، مساء الجمعة، أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، هدد بتقديم استقالته، في ظل تفاقم التوترات مع القيادة السياسية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأفادت القناة أن زامير طالب القيادة السياسية باتخاذ مواقف واضحة وتحمّل مسؤولياتها، منتقدًا ما وصفه بـ"الغموض المتعمد" في التعامل مع الوضع في قطاع غزة.
خشية من تحميله الفشل العسكري في غزة
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن زامير يعتقد أن الحكومة تتجه نحو تحميله المسؤولية عن عدم تحقيق الأهداف العسكرية في قطاع غزة، على غرار ما حدث مع رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي، الذي تعرض لضغوط مشابهة قبل مغادرته المنصب.
وأشارت القناة إلى أن هناك تخوفًا داخل المؤسسة العسكرية من إعداد "ملف إدانة" ضد زامير لاستخدامه كورقة سياسية في حال تفاقم الانتقادات ضد الحكومة.
اجتماع أمني متوتر.. وصدام مباشر مع نتنياهو
في ذات السياق، ذكرت القناة 13 العبرية أن اجتماعًا أمنيًا عُقد مؤخرًا بين زامير ونتنياهو شهد توترًا شديدًا، وصل إلى حد الصراخ وتبادل الاتهامات، خاصة بشأن قرار وقف إطلاق النار في غزة.
وخلال الاجتماع، خاطب زامير نتنياهو قائلاً: "لا يمكن للجيش الإسرائيلي أن يسيطر على مليوني فلسطيني في قطاع غزة"، وهو تصريح يعكس حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة والمؤسسة العسكرية في ظل الحرب المستمرة.
انقسام داخلي وتصدع في إدارة الحرب
تشير التحليلات إلى أن هذا التوتر يعكس أزمة أعمق في طريقة إدارة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في ظل انقسام بين القيادة السياسية التي تسعى للاستمرار في المعركة لتحقيق مكاسب، والمؤسسة العسكرية التي تواجه استنزافًا متواصلًا دون تحقيق أهداف ملموسة.
ويرى مراقبون أن تلويح زامير بالاستقالة يُعد مؤشرًا واضحًا على تصدع العلاقة بين نتنياهو والمؤسسة الأمنية، ما قد يُلقي بظلاله على مستقبل الحكومة واستمرار العمليات العسكرية.