advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء توضح حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للميت والحي

محمد يوسف

الخميس, 31 يوليو, 2025

06:52 ص

ثواب القراءة يصل إلى الميت دون أن ينقص من أجر القارئ
أكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم إلى المتوفى أمر جائز شرعًا، سواء كان من الوالدين أو الأقارب أو أي شخص من الأحباب. وأوضح أن الثواب يصل إلى الميت بإذن الله تعالى، دون أن ينتقص ذلك من أجر القارئ شيئًا.

صيغة الدعاء عند إهداء الثواب
أوضح الشيخ عبد السميع أن إهداء الثواب يتم على صورة دعاء، فيقول المسلم: "اللهم هب مثل ثواب عملي هذا إلى فلان"، سواء كان المهدي إليه حيًا أو ميتًا. وأشار إلى أن هذا الرأي محل إجماع بين العلماء، ويؤكد على رحابة الشريعة في التعبير عن المحبة والبر بالآخرين من خلال الأعمال الصالحة.

القراءة من الصدقات الجارية للميت
وعدّ عبد السميع قراءة القرآن من ضمن الأعمال التي تدخل تحت بند "الصدقة الجارية"، التي ينتفع بها المتوفى بعد وفاته. واستشهد بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

الاختلاف الفقهي حول وصول الثواب
وفيما يتعلق بالخلاف بين المذاهب، أوضح أمين الفتوى أن المذهب الشافعي يرى بعدم وصول ثواب القراءة إلى الميت، بينما المذهب المالكي يُجيز ذلك. وأضاف أن دار الإفتاء المصرية تأخذ برأي الجمهور وتفتي بجواز إهداء ثواب القراءة إلى المتوفين.

إهداء الثواب للأحياء أيضًا جائز
وعن حكم إهداء الثواب للأحياء، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه أمر جائز أيضًا، ويكون في صورة دعاء لا حرج فيه، مثل قول المسلم: "اللهم اجعل ثواب ما قرأت لفلان". وذكرت أن هذا يدخل في باب التوسل بالعمل الصالح والدعاء، وهو ما يُعد من صور البر وصلة المودة بين الأحياء أيضًا.

خلاصة الحكم الشرعي
وبناءً على ما سبق، فإن العبادات البدنية كالقراءة، والصلاة، والصيام، يمكن إهداء ثوابها للميت بإجماع المذاهب الأربعة، كما يمكن أيضًا إهداؤها للحي، بشرط أن يكون ذلك في صورة دعاء مشروع لا يخالف أصول الشرع، بما يعزز من أواصر المحبة بين الناس، ويُكرّس لمعاني البر والوفاء.