كشفت وسائل إعلام عبرية عن تصاعد في معدلات الانتحار بين صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث انتحر 18 جنديا منذ بداية عام 2025 بينهم ثلاثة جنود خلال شهر يوليو فقط. وتُعد هذه الأرقام مؤشرا على تدهور مستمر في الصحة النفسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مقارنة بالأعوام الماضية.
ووفق ما أوردته إذاعة كان الإسرائيلية نقلا عن مصادر مطلعة، فإن عدد الجنود الذين أقدموا على الانتحار في النصف الأول من العام الحالي بلغ 15 جنديا، إضافة إلى ثلاث حالات جديدة هذا الشهر، ليرتفع الإجمالي إلى 18 حالة خلال سبعة أشهر فقط. وقد تم تسجيل 21 حالة انتحار في الجيش الإسرائيلي خلال عام 2024، بينما بلغت الحالات 17 فقط في عام 2023.
البيانات التي اعتمدت عليها الإذاعة العبرية لم تصدر عن الجيش بشكل رسمي، بل حصلت عليها من جهات على صلة بملف الصحة النفسية للجنود. وتشير إلى ارتفاع غير مسبوق يعكس ضغوطا متزايدة داخل المؤسسة العسكرية.
وأشارت الإذاعة إلى أن نحو 3770 جنديا إسرائيليا تم تشخيصهم باضطرابات ما بعد الصدمة PTSD، بينما يتلقى أكثر من نصف مصابي الجيش، الذين تجاوز عددهم 19 ألف جريح، علاجا نفسيا تحت إشراف وزارة الأمن الإسرائيلية.
وتتزامن هذه المؤشرات مع التقارير الفلسطينية التي تؤكد أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة تجاوز 60 ألف شهيد، في وقت تتصاعد فيه أصوات داخل المجتمع الإسرائيلي تطالب بمراجعة سياسات الحكومة والقيادة العسكرية وسط أزمات نفسية متفاقمة في صفوف الجنود.