عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، لقاءً مع الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، وذلك على هامش أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، والذي تستضيفه الأمم المتحدة بمقرها في نيويورك.
وخلال اللقاء، أكد عبد العاطي استمرار مصر في جهودها الحثيثة للوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وعلى رأسها التهجير القسري.
وتناول الجانبان سبل المضي قدمًا في تنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، فور التوصل إلى وقف إطلاق النار، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مصر تعتزم استضافة مؤتمر دولي لهذا الغرض في المرحلة المقبلة.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل التصعيد الإسرائيلي والاقتحامات المتكررة للمدن والمخيمات، حيث أدان الوزير عبد العاطي السياسات الاستيطانية المتسارعة، مؤكدًا رفض مصر التام لهذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، ناقش اللقاء تداعيات الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إغلاق المدارس والمستشفيات التابعة لوكالة "الأونروا" في القدس الشرقية، حيث شدد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل للدور الحيوي الذي تقوم به الوكالة، ورفض أي محاولات للمساس بها أو تقويض مهامها.
وأعرب عبد العاطي عن تطلعه لأن يسهم الزخم المصاحب لأعمال المؤتمر في تسريع وتيرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، مشيدًا في هذا الصدد بإعلان الرئيس الفرنسي نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين. كما جدد دعم مصر الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.