ارتفعت أعداد الوفيات الناجمة عن المجاعة في قطاع غزة بشكل متسارع، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية تلامس المجاعات التاريخية التي شهدها القرن الماضي.
وقال المتحدث الرسمي لمستشفى شهداء الأقصى، اليوم الثلاثاء، إن الوفيات تسجل ارتفاعًا كل ساعة، مؤكدًا وصول أطفال في حالات حرجة تشبه "الهياكل العظمية"، في مشهد يلخص حجم الانهيار الصحي والغذائي داخل القطاع المحاصر.
وأشار المتحدث إلى أن المساعدات التي دخلت إلى غزة مؤخرًا لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات السكان، ما يهدد بوقوع مجاعة شاملة ما لم يتم التحرك العاجل.
كارثة غزة ومجاعات أثيوبيا
وفي إفادة صحفية من روما، حذر روس سميث، مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، من أن الوضع في غزة "لا يشبه أي شيء رأيناه في هذا القرن"، مضيفًا: "الكارثة تذكرنا بمجاعات إثيوبيا وبيافرا... نحن بحاجة إلى تحرك عاجل الآن".
وتأتي هذه التصريحات بعد تقرير صادر عن مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، أكد أن "أسوأ سيناريو للمجاعة يتكشف حاليًا في قطاع غزة"، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "وفا" عن مصادر طبية استشهاد 62 فلسطينيًا على الأقل اليوم، جراء القصف الإسرائيلي، بينهم 19 مدنيًا كانوا في انتظار المساعدات، منهم 13 لقوا حتفهم داخل مركز توزيع في شارع صلاح الدين وسط القطاع.
وأكد مرصد الجوع العالمي أن المجاعة "تتفاقم" يومًا بعد يوم في غزة، مشددًا على أن المدنيين "يدفعون ثمنًا فادحًا" في ظل الحصار والهجمات المتواصلة.
وتواصل منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، إطلاق تحذيرات من الانهيار الكامل لمنظومة الغذاء والمساعدات، في وقت لا تزال فيه الاستجابة الدولية دون مستوى الكارثة.