واصلت قوافل المساعدات الإنسانية دخولها إلى قطاع غزة، صباح اليوم الثلاثاء، من الجانب المصري عبر معبر رفح، في ظل تنسيق لوجستي مكثف تقوده فرق الهلال الأحمر المصري، وضمانات مصرية لتسهيل عبور الشاحنات إلى معبر كرم أبو سالم، المنفذ الوحيد حاليًا لدخول الإغاثة إلى القطاع.
وأفاد مراسل قناة "إكسترا نيوز"، في رسالة مباشرة من أمام المعبر، أن حركة التفويج بدأت منذ الساعة السادسة صباحًا، حيث دخل الفوج الخامس من الشاحنات المحملة بالإمدادات الغذائية والطبية، بعد عبور أربعة أفواج سابقة، ويضم كل فوج ما بين 10 إلى 15 شاحنة.
وأوضح المراسل أن عملية تنظيم الشاحنات تجري بدقة من قبل الهلال الأحمر المصري، الذي يشرف على اصطفافها وفقًا للجهة المرسلة، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة الإجراءات.
ورغم أن البوابة المصرية من معبر رفح تعمل بكامل طاقتها، فإن البوابة الفلسطينية لا تزال مغلقة نتيجة سيطرة الجيش الإسرائيلي منذ 7 مايو الماضي، وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة، ما يمنع عبور الأفراد والمرضى.
وفي محاولة لتجاوز هذا الوضع، أنشأت السلطات المصرية بوابة بديلة قريبة من معبر رفح تؤدي مباشرة إلى كرم أبو سالم، الواقع على بُعد 4 كيلومترات، ومنه تُنقل الشاحنات إلى داخل القطاع بعد تفريغها.
وأكد المراسل، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي أشارت إلى حاجة غزة اليومية إلى ما بين 600 و700 شاحنة إغاثة، بينما لم يتجاوز العدد اليومي في الفترة الماضية 30 شاحنة، بسبب إغلاق الجانب الفلسطيني من معبر رفح، قبل أن يرتفع مؤخرًا إلى ما بين 130 و180 شاحنة يوميًا عبر كرم أبو سالم.
الهلال الأحمر المصري
ويؤدي الهلال الأحمر المصري دورًا محوريًا في تسهيل مرور المساعدات، بنشر أكثر من 35 ألف متطوع على طول الطريق الممتد من العريش إلى المعبر، لتقديم الدعم اللوجستي والتدخل الفوري عند الحاجة.
إسرائيل تعرقل وصول الشاحنات
كما أشار المراسل إلى أن الجانب الإسرائيلي غالبًا ما يتسبب في عرقلة دخول بعض الشاحنات لأسباب اعتُبرت "غير مبررة"، كرفض عبور شاحنة تحتوي على قطعة حلوى. ومع ذلك، اكتسبت فرق الهلال الأحمر خبرات كافية لإعادة ترتيب الشحنات بما يوافق الشروط المفروضة.
مكونات المساعدات
وتشمل المساعدات دقيقًا وسلالًا غذائية تحوي الأرز والمكرونة والمعلبات والبسكويت، إلى جانب بعض الحلويات للأطفال، فضلًا عن مواد خاصة بالبنية التحتية مثل أنابيب المياه وخزاناتها.
ومن الناحية اللوجستية، أنشأت الدولة المصرية عدة مناطق لتجميع وتخزين الشاحنات، أبرزها "منطقة درغام"، التي تستوعب نحو 20 ألف شاحنة، وتحتوي على مرافق متكاملة لإقامة السائقين، إلى جانب نقاط للفحص والتكويد، لضمان تسيير الشحنات وفق القوائم المعتمدة.