advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير لكل امرأة: هواء المنزل والشارع قد يكون عدوك الخفي نحو الخرف

مصطفى علوان

الإثنين, 28 يوليو, 2025

04:31 م

توصلت دراسة حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين التلوث الهوائي وخطر الإصابة بالخرف، وهو المرض الذي يصيب الذاكرة والإدراك ويؤثر حاليا على نحو 57 مليون شخص حول العالم، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 150 مليونًا بحلول عام 2050. الدراسة أجراها فريق من جامعة كامبريدج البريطانية، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 29 مليون شخص، تم جمعها عبر 51 دراسة علمية سابقة، ليخرجوا بنتائج تؤكد أن التعرض المستمر لأنواع معينة من تلوث الهواء يزيد من احتمالية الإصابة بالخرف.

ركز الفريق البحثي على ثلاثة أنواع رئيسية من الملوثات، وهي الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5 والتي تصدر من عوادم السيارات والمصانع، وثاني أكسيد النيتروجين الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى جزيئات السخام الناتجة عن حرق الأخشاب. وقد تبين أن كل زيادة بمقدار 10 ميكروغرامات في تركيز جسيمات PM2.5 في المتر المكعب من الهواء ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 17%، بينما يؤدي التعرض للسخام إلى رفع احتمالية الإصابة بنسبة 13%.

ويشرح الباحثون أن الخطر لا يتوقف على الجهاز التنفسي فقط، بل يتعداه إلى الدماغ، حيث تدخل هذه الجسيمات عبر عملية التنفس وتسبب التهابات في أنسجة الدماغ، إلى جانب ظاهرة تُعرف بالإجهاد التأكسدي، وهي حالة تؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية وتراجع في القدرات الإدراكية بمرور الوقت.

وتقول الدكتورة هنين كريس، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذه النتائج تمثل دليلًا علميًا قويا على أن تلوث الهواء الخارجي يُعدّ عاملاً رئيسيًا في خطر الإصابة بالخرف، حتى لدى الأشخاص البالغين الأصحاء. كما أشارت إلى أن مواجهة مشكلة التلوث الهوائي لا تعني فقط تحسين جودة الهواء، بل تشمل أيضاً حماية الصحة العقلية وتقديم فوائد طويلة الأمد على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.