advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء تحسم الجدل: تعاطي الحشيش والمخدرات لا يُطبق عليه حد الخمر

شرين احمد

الإثنين, 28 يوليو, 2025

02:31 م

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الجواهر المخدرة مثل الحشيش وأشباهه يحرم تناولها شرعًا لما لها من آثار مدمرة على العقل والجسد، موضحةً أن حرمتها لا تعود لذاتها، بل لما يترتب عليها من ضرر بالغ.

جاء ذلك ردًّا على سؤال تلقته الدار عبر موقعها الرسمي بشأن ما إذا كانت المخدرات تدخل في نطاق الحدود الشرعية، مثل حد شرب الخمر، أم تخضع لأحكام التعزير.

وأوضحت الإفتاء أن جمهور فقهاء المذاهب الأربعة قد أجمعوا على حرمة الحشيش وسائر المخدرات، مستندين في ذلك إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: "نهى عن كل مسكر ومفتر"، وهو حديث أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح.

لا حد على متعاطي المخدرات.. ولكن العقوبة قائمة

وأضافت الدار أن متعاطي المخدرات لا يُقام عليه حد شارب الخمر، إلا إذا بلغ أثر المخدرات حد "الشدة المطربة" التي تُذهب العقل كليًّا، ففي هذه الحالة يرى بعض الفقهاء، منهم ابن تيمية وابن القيم، أن الحد واجب كشارب الخمر، كما أيد بعض فقهاء الحنفية والشيعة الإمامية هذا الرأي، معتبرين أن المخدرات أشد ضررًا من الخمر.

إلا أن دار الإفتاء شددت على أن الرأي الراجح والأكثر اتساقًا مع القواعد الشرعية هو إدخال تعاطي المخدرات ضمن باب التعازير، وليس الحدود، نظرًا لأن الحدود الشرعية محددة بنصوص صريحة، بينما تعاطي المخدرات لا يرد فيه نص قرآني أو حديث نبوي يُحدد عقوبته كحد شرعي.

العقوبة بيد الدولة.. والجلد أحد وسائل الردع

وختمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الدولة لها الحق في وضع العقوبات الرادعة لمن يتعاطى أو يتاجر بالمخدرات، باعتبار ذلك من المنكرات التي تستوجب عقوبات تعزيرية، مشيرة إلى أن الجلد من الوسائل المشروعة للردع، ويمكن اللجوء إليه بصفته أحد أدوات التأديب الزاجرة في الشريعة الإسلامية.