أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الأحد، أن قطاع غزة يشهد مجاعة متسارعة وغير مسبوقة تهدد حياة 2.4 مليون إنسان، في ظل تجاهل دولي وعربي مريب لما وصفه بـ"جريمة تجويع منظمة".
وقال المكتب، في بيان رسمي، إن 133 مواطنًا، بينهم 87 طفلًا، فارقوا الحياة نتيجة الجوع ونقص الغذاء، معتبرًا أن ما يجري هو "مسرحية هزلية" تشارك فيها قوى دولية كبرى عبر تصريحات ووعود كاذبة.
وأشار إلى أن ما تم تداوله مؤخرًا عن نية إدخال مئات الشاحنات إلى غزة، لا يعكس الواقع على الأرض، حيث لم يدخل سوى 73 شاحنة فقط إلى شمال وجنوب القطاع، معظمها تعرض للنهب والسرقة أمام أعين قوات الاحتلال الإسرائيلي وطائراته، في إطار ما وصفه بسياسة "هندسة الفوضى والتجويع المتعمد".
كما أوضح أن عمليات الإنزال الجوي الثلاث الأخيرة لم تكن ذات جدوى، إذ لم تتجاوز محتوياتها ما يمكن أن تحمله شاحنتان فقط، وسقطت في مناطق قتال يمنع على المدنيين الاقتراب منها، ما يجعلها عديمة التأثير الإنساني.
وأكد البيان أن الحل الوحيد لإنهاء الكارثة يتمثل في فتح المعابر بشكل فوري ودون شروط، وإدخال المواد الغذائية وحليب الأطفال قبل أن تصل المجاعة إلى مراحل كارثية يصعب تداركها، مؤكدًا أن "العالم أمام مسؤولية تاريخية"، تتطلب تحركًا حقيقيًا لا شعارات.
وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تفاقم المجاعة، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا تتحمل نصيبًا مباشرًا في استمرار الحصار وتجويع السكان المدنيين، ضمن ما وصفه بـ"جريمة الإبادة الجماعية".
كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لفتح المعابر وإنهاء الحصار، مطالبًا وسائل الإعلام بالتوقف عن ترويج "الشائعات والمعلومات الزائفة" التي تسهم في التغطية على عمق الكارثة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المجاعة مستمرة وتتوسع بوتيرة مرعبة، وسط صمت دولي اعتبره "مؤامرة فظيعة" ضد السكان المدنيين في غزة.