قالت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن ارتفاع درجات الحرارة وشدة الحر لا تعني بالضرورة أنها غضب من الله، بل قد تكون من آيات الله التي يُظهر بها حكمته، ويذكّر بها عباده.
وأضافت أن ما نشهده من ظواهر طبيعية مثل الرياح والمطر والحر، ما هي إلا جنود من جنود الله يسخّرها كما يشاء، وقد يُسلّطها الله على عباده لحكمة، إما ليُكفّر بها الذنوب، أو ليرفع بها الدرجات لمن يصبر ويحتسب.
وأكدت "إبراهيم"، في تصريحات تلفزيونية، يوم الأحد، أن هذه التقلبات الجوية الشديدة قد تكون وسيلة تذكير للناس، لا عقابًا لهم، وتدعونا للتأمل في حال أنفسنا والعمل على إصلاحها، بدلًا من التسخّط أو السبّ، علينا اغتنام هذه اللحظات في الذكر والاستغفار، لأن الله يحب من يذكره في الشدة كما في الرخاء.
وتابعت أن الإنسان إذا كان لا يتحمل حرارة الدنيا، فعليه أن يتفكر في حر الآخرة، ويستعد لها بالتقوى والعمل الصالح، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى رؤوف رحيم، لا يُعذّب عباده عبثًا، وإنما يمنحهم الفرصة تلو الأخرى للتوبة والرجوع إليه، حتى في أوقات الشدة مثل موجات الحر القاسية.
وختمت حديثها بدعوة إلى التفكر في رسائل الله، والعودة إليه بقلوب صادقة، مؤكدة أن رحمة الله وسعت كل شيء، وأن التوبة مفتوحة أمام كل من أقبل عليه، في كل زمان ومكان.