كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر عسكرية وطبية، عن "ارتفاع كبير وغير مسبوق" في عدد الجنود الإسرائيليين المصابين بأزمات نفسية حادة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، مما يعكس التأثير العميق للحرب على الجبهة الداخلية للجيش.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن أكثر من 10 آلاف جندي إسرائيلي يخضعون حاليًا للعلاج النفسي، نتيجة تعرضهم لصدمات ميدانية وضغوط نفسية شديدة أثناء مشاركتهم في العمليات العسكرية داخل القطاع.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن غالبية المصابين نفسيًا خلال عام 2024 هم من فئة الشباب، فيما يعاني كثيرون منهم من اكتئاب حاد واضطرابات ما بعد الصدمة، تمنعهم من العودة إلى ساحة القتال.
وفي السياق نفسه، أوضحت شعبة إعادة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية أنها استقبلت نحو 19 ألف مصاب عسكري منذ اندلاع الحرب، بينهم آلاف الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية، بينما أكد مسؤولون أن أكثر من 12 ألف جندي لم يعودوا إلى صفوفهم العسكرية بسبب تلك الأزمات.
خسائر عسكرية وتعتيم رسمي
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فقد قُتل أكثر من 895 جنديًا وأصيب أكثر من 6134 آخرين منذ بدء العمليات العسكرية على غزة، وهي أرقام لا تزال موضع شك من قبل مراقبين يرون أن إسرائيل تفرض رقابة مشددة على حجم خسائرها الفعلية.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية اتهامات متكررة بـ"إخفاء الأعداد الحقيقية للقتلى والجرحى"، في محاولة للسيطرة على الرأي العام الإسرائيلي وتجنب موجات الغضب الشعبي، بينما تتسرب بين الحين والآخر شهادات ميدانية تفضح حجم الانهيار النفسي في صفوف الجنود.