كشفت مصادر طبية في قطاع غزة، مساء السبت، عن إصابة ما لا يقل عن 11 مدنيًا بجروح متفاوتة، جراء سقوط صناديق مساعدات من الجو فوق خيام النازحين، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار في أوساط الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية.
وأشارت المصادر إلى أن الطيران الإسرائيلي تعمّد إسقاط صناديق الإغاثة من ارتفاعات كبيرة فوق مناطق مكتظة بالنازحين جنوبي القطاع، ما تسبب في ارتطام مباشر للخيام وسقوط إصابات في صفوف الأطفال والنساء، في مشهد وصفه شهود العيان بـ"المرعب وغير الإنساني".
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عن بدء خطوات جديدة وصفها بـ"الإنسانية"، تتضمن إسقاط جوي لمساعدات غذائية تشمل طحينًا وسكرًا ومعلبات، بالتعاون مع منظمات دولية.
لكن على الأرض، تحولت هذه الحملة إلى مصدر خطر على حياة المدنيين، بعدما تسببت طريقة الإسقاط العشوائية في وقوع إصابات في المخيمات الهشة التي تؤوي آلاف النازحين.
وانتقد سكان المنطقة الطريقة التي تم بها تنفيذ عمليات الإسقاط، مؤكدين أن غياب التنسيق المسبق واختيار أماكن النزوح المكتظة للسقوط الجوي، يؤكد أن العملية ليست بريئة، بل تحمل طابعًا عقابيًا أو استعراضيًا، وسط غياب أي ضمانات للسلامة.
ورغم حديث جيش الاحتلال عن تحديد "ممرات إنسانية" وتعليق مؤقت للعمليات في بعض المناطق، إلا أن الواقع الميداني يعكس استمرار القصف والتصعيد العسكري، مع تعثر إدخال المساعدات برًا وازدحام مئات الشاحنات في المعابر.