تداول عدد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين الهاربين خارج مصر أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى إعادة توقيف القيادي الإخواني أحمد المنصور داخل العاصمة السورية دمشق.
ورغم عدم صدور أي بيان رسمي من الجهات السورية بشأن الواقعة، فقد أبدى عدد من الشخصيات المحسوبة على الجماعة، وعلى رأسهم عبد الله الشريف ومعتز مطر، تخوفهم من مصير المنصور، مؤكدين عبر حساباتهم أن الأخير يخضع حاليًا لتحقيقات أمنية تتعلق بنشاطه الإعلامي، وأنه محتجز داخل أحد مراكز التوقيف الأمنية، بينما أشار آخرون إلى أنه موضوع تحت الإقامة الجبرية في منزله.
ووفقًا لمصادر متداولة، فإن قرار التوقيف جاء استجابة لتوجيهات من الأجهزة الأمنية السورية، وذلك على خلفية محتوى إعلامي بثّه المنصور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، تضمن تحريضًا على الحكومة المصرية، ودعوات مباشرة إلى استهداف معبر رفح الحدودي، في سياق خطاب عدائي تبنّاه المنصور خلال الأشهر الماضية.
ويُذكر أن المنصور يقيم في سوريا منذ فراره من مصر قبل سنوات، وسبق أن تورّط في القتال إلى جانب تنظيم هيئة تحرير الشام، كما سبق للسلطات السورية أن أوقفته في يناير الماضي، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا، ليستأنف نشر محتوى تحريضي ضد الدولة المصرية من داخل الأراضي السورية.
وتأتي هذه الأنباء في ظل سياسة سورية واضحة تجاه ضبط النشاط الإعلامي المعادي داخل حدودها، خاصة مع المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، وسعي دمشق إلى إعادة بناء علاقاتها الإقليمية على أسس جديدة تتجنب التوترات مع الدول العربية، وعلى رأسها مصر.