advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"مؤامرة وانقلاب".. تراشق غير مسبوق بين ترامب وأوباما| ماذا حدث داخل البيت الأبيض؟

شرين احمد

الأربعاء, 23 يوليو, 2025

07:56 ص

في تصعيد لافت للهجة الهجومية، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إدارة سلفه باراك أوباما بـ"قيادة مؤامرة استخباراتية للتدخل في انتخابات 2016"، مشيرًا إلى وجود "دليل قاطع" على ما وصفه بـ"محاولة انقلاب سياسي" شاركت فيها هيلاري كلينتون وعدد من مسؤولي إدارة أوباما، مطالبًا بملاحقة المتورطين قضائيًا.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن، في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء، حيث قال: "سواء كان ذلك صحيحًا أم خاطئًا، فقد حان الوقت لملاحقة أشخاص"، في إشارة إلى شخصيات قال إنهم "استغلوا أجهزة الاستخبارات لأهداف سياسية"، معتبرًا أن تصرفات أوباما "ترقى إلى الخيانة".

أول رد من إدارة أوباما

من جانبه، سارع باتريك رودنبوش، المتحدث باسم الرئيس الأسبق أوباما، إلى الرد على تصريحات ترامب، واصفًا إياها بأنها "ادعاءات سخيفة وواهية"،

وأضاف في بيان مقتضب: "احترامًا لمكتب الرئاسة، لا نعلّق عادة على مثل هذا الهراء، لكن هذه المزاعم شنيعة بما يكفي لتستحق الرد، وترامب يحاول صرف الأنظار عن قضايا أكثر إلحاحًا".

جدل الوثائق وعودة الاتهامات

وجاءت اتهامات ترامب الأخيرة بعد أن كشفت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، عن وثائق رفعت عنها السرية مؤخرًا، زُعم أنها تشير إلى وجود "مؤامرة خيانة" تورط فيها كبار مسؤولي إدارة أوباما. إلا أن مراجعات مستقلة، بما فيها تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي بقيادة الجمهوريين عام 2020، أكدت أن هذه الوثائق لا تنفي نتائج التقييم الاستخباراتي الأميركي الصادر عام 2017، والذي خلص إلى أن روسيا تدخلت بالفعل لصالح ترامب في انتخابات 2016.

ورغم نفي الوثائق للاتهامات، أشاد ترامب بغابارد، واعتبر أن ما كشفته يثبت أن "باراك حسين أوباما قاد مجموعة غشّت في الانتخابات"، داعيًا أعضاء الكونغرس الجمهوريين إلى استخدام عبارة:
"أوباما غش في الانتخابات"، للرد على أي تساؤلات إعلامية محرجة.

تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يشير إلى أن ترامب يعيد ترتيب أوراق المعركة السياسية عبر تكثيف الهجوم على خصومه السابقين، خاصة في ظل الضغوط القضائية التي يواجهها، سواء في قضايا تتعلق بسوء استخدام السلطة أو محاولة قلب نتائج انتخابات 2020.