أكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن سوق الصرف المصري شهد خلال يوليو 2025 تراجعًا طفيفًا في سعر الدولار مقابل الجنيه، في إشارة إلى تحسن نسبي في توافر العملة الأجنبية، لكنه شدد على أن هذا التحسن لا يعكس تغيرًا هيكليًا حقيقيًا في السوق، بل يظل مرتبطًا بعوامل مؤقتة.
وأوضح أبو الفتوح أن سعر الدولار في السوق الرسمية سجل متوسطًا بلغ نحو 49.52 جنيهًا في مطلع يوليو، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 49.50 جنيهًا في منتصف الشهر، ليصل إلى حوالي 49.15 جنيهًا بحلول 22 يوليو، بانخفاض يقارب 0.75%.
واعتبر أن هذا التراجع يعكس تحسنًا محدودًا في سيولة الدولار، دون أن يشير إلى تحول جوهري في أساسيات سوق الصرف.
وفيما يخص السوق الموازية، أشار إلى أن التقديرات تشير إلى تراجع الدولار بنسبة تتراوح بين 5 إلى 7% خلال يوليو، مقارنة بأواخر يونيو، وهو ما يعكس تضييقًا ملموسًا في الفجوة بين السوقين الرسمي والموازي، بدعم من جهود البنك المركزي لتوحيد سعر الصرف عقب الإصلاحات الأخيرة.
وعزا أبو الفتوح هذا التحسن إلى زيادة تدفقات النقد الأجنبي، خاصة من استثمارات قصيرة الأجل في أدوات الدين الحكومية، مدفوعة برفع أسعار الفائدة، إلى جانب توقعات بإبرام صفقات استثمارية مع دول خليجية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر من أن هذه التدفقات قد تكون مؤقتة، في ظل استمرار الاعتماد على مصادر غير مستقرة، مثل السياحة وبيع الأصول، مشددًا على أهمية العمل على تعزيز الصادرات وتنويع مصادر العملة الأجنبية لضمان استدامة الاستقرار.
وقال أبو الفتوح: "تحركات سعر الصرف التي تتجاوز 2% خلال أيام تُعد مؤشرًا على تغيرات ملحوظة، أما التغيرات التي تتجاوز 5%، خاصة في السوق الموازية، فهي حادة وتتطلب رقابة مستمرة وسياسات استباقية".
واختتم بالتأكيد على أن استقرار الجنيه المصري مرهون بإصلاحات هيكلية أعمق، تشمل دعم الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الحلول المؤقتة، لتحقيق استقرار طويل الأجل في سوق النقد.