advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الشرع: سوريا ليست للتقسيم ولا يجوز محاكمة الطائفة الدرزية بأكملها

محمد يوسف

السبت, 19 يوليو, 2025

09:36 ص

أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن الحكومة السورية تلقت دعوات دولية مكثفة من أطراف عربية وأجنبية بهدف إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، وذلك في ضوء التصعيد الخطير الذي شهدته محافظة السويداء في الجنوب السوري. وأكد الرئيس أن ما يجري هو نتيجة لتفاقم النزاعات بين مجموعات مسلحة خارجة عن القانون وبين بعض العشائر البدوية، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الوضع الأمني.

اتهامات بالتدخل الإسرائيلي وتحذير من الطموحات الانفصالية
وخلال كلمة ألقاها حول تطورات الأحداث في السويداء، حمّل الرئيس الشرع إسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير، مشيراً إلى أن "التدخل الإسرائيلي أعاد التوتر إلى البلاد ودفعها نحو مرحلة خطيرة تهدد استقرارها، نتيجة القصف السافر للجنوب السوري ولمؤسسات حكومية في العاصمة دمشق". كما أشار إلى أن بعض الأطراف في السويداء دفعت نحو الانفصال، قائلاً إن "المصالح الضيقة لبعض الشخصيات ساهمت في حرف البوصلة، وظهرت طموحات انفصالية لدى البعض ممن استقووا بالخارج".

وساطات أمريكية وعربية.. ودعوة للامتثال لقرارات الدولة
وأكد الشرع أن وساطات دولية، بينها أمريكية وعربية، دخلت على خط الأزمة في محاولة لإيجاد مخرج سلمي يضمن تهدئة الأوضاع المتفجرة. وفي هذا السياق، قدم الرئيس السوري الشكر للعشائر في السويداء على مواقفها الوطنية، داعيًا في الوقت نفسه إلى "الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والامتثال لأوامر الدولة، وعدم الانجرار وراء الفوضى".

دعوة لعدم محاكمة الطائفة الدرزية بأكملها
وفي محاولة لاحتواء التوترات الطائفية، شدد الشرع على أنه "لا يجوز محاكمة الطائفة الدرزية الكريمة بأكملها على أفعال قلة قليلة"، مؤكداً أن المحافظة تمثل جزءاً أصيلاً من الوطن السوري. كما أشار إلى أن بعض المناطق شهدت خروج الدولة منها مؤقتاً، الأمر الذي استغلته مجموعات مسلحة لشن هجمات انتقامية ضد العشائر البدوية، ما زاد من تفاقم الأزمة.

الرئاسة السورية تعلن وقفاً فورياً وشاملاً لإطلاق النار
وفي بيان صدر اليوم السبت عن رئاسة الجمهورية السورية، تم الإعلان عن وقف شامل وفوري لإطلاق النار في محافظة السويداء. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي "في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصًا على حقن دماء السوريين، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، واستجابة للمسؤولية الوطنية والإنسانية".

ودعت الرئاسة جميع الأطراف إلى إفساح المجال أمام الدولة السورية ومؤسساتها وقواتها لتطبيق هذا القرار، بما يضمن تثبيت الاستقرار ووقف سفك الدماء في المنطقة.